رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 28 جمادى الآخر 1426هـ - 3 أغسطس 2005
العدد 1689

���� �������
قلمــــي
كنت من المتابعين الجيدين للبرنامج التلفزيوني الذي يعرض على قناة "المستقلة" الفضائية الذي يقود دفة حواره اللاموضوعي الدكتور منذر· هذا الحوار يقتصر على مناقشة قضية "البدون" والمقيمين بصورة غير شرعية في الكويت، وكان هناك الكثير من الحلقات المختلفة التي تبين مدى معاناة البدون في الكثير من قضايا الزواج والتعليم والعمل والاحتياجات للعلاج الى آخره من الاحتياجات التي يحتاجها أي إنسان يعيش على أرض الكويت أو غيرها من البلدان،
دوي الأفكار
الإسلام علمنا الوسطية بشكل واضح ومفهوم للكل ودعمها بعدم الإكراه ليس على الأفكار والاجتهادات فحسب بل في الدين والعقيدة، فهو يدعو لاحترام كرامة الإنسان وحريته وحقوقه كاملة حتى لو لم يتبن أراءك، ولكن دعاة الوسطية من التيار التكفيري ووسطيتهم تلف وتلف وترجعنا لبؤرة الإرهاب الفكري والعملي مرة أخرى.
إن دولة الكويت من البلدان التي أنعم الله عليها بكثير من النعم والخيرات ما انعكس إيجابا على اقتصادها وسياستها ووضعها المحلي والإقليمي والدولي بشكل عام وجعلها تتعامل بسياسة محلية وإقليمية ودولية بأسلوب مختلف، وحسب ضرورة المواقف المختلفة سواء محلية أو غيرها وهذا متفق عليه.
3 سنوات ونصف غاب عني·· ليعود الآن شخصا آخر غير الذي عرفته وربيته وعلمته حتى قررت يوما أن أوافق على أن يكمل دراسته الجامعية في الولايات المتحدة، بكل لهفة وشوق احتضنته لحظة وصوله المطار وأغرقته بقبلاتي، لم ألحظ برود مشاعره وابتسامته الذابلة، لربما من شدة فرحتي وغبطتي·· أقمت له حفلا دعوت إليه جميع الأهل والأقارب والأصدقاء، لكنه غاب حينها،
في الآونة الأخيرة انتشرت عبر الرسائل القصيرة في الهواتف المتنقلة عبارات وجمل تبين ما يحصل من أفراد الشعب الأردني والفلسطيني والعراقي تجاه الكويت وأبنائها، وأنا إذ أرفض وبشدة ما يقوم به بعض أفراد هذه الشعوب تجاه الكويت إلا أنني في الوقت نفسه لا أعتقد مطلقا أن ما يقوم به الأفراد يجب أن تحاسب عليه حكوماتهم، ولنأخذ الشعب العراقي على سبيل المثال:
آفاق ورؤيـــة
ما إن أعلنت الكويت استقلالها حتى بادر الشيخ عبدالله السالم - رحمه الله - لمشاركة الناس في حكم البلاد وذلك بإعلان الديمقراطية ومطالبة الشعب بانتخاب ممثليه في المجلس التأسيسي لوضع أول دستور للبلاد كانت أهم مواده أن الأمة مصدر السلطات جميعا.. ثم انتخاب أول مجلس أمة بدأ يضــع التـشريعات والقوانين.
كان حديث الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حديثا تاريخيا ذلك الذي ألقاه أمام نخبة من القيادات السياسية في الثامن عشر من الشهر الماضي، إذ أخبر الحاضرين بعدم نيته ترشيح نفسه لدورة رئاسية قادمة· وأصبح علي عبدالله صالح بهذا القرار في مصف شكري القوتلي وسوار الذهب، اللذين تنازلا طوعا عن الملك انصياعا لمثل عليا آمنا بها· وما يثلج الصدر حول هذا القرار إنه يجيء في حقبة تحولت فيها الجمهوريات العربية الى "جمهوريات وراثية"!!
يلاحظ المتابع للأخبار وشاشات الفضائيات اتساع حركة الشعوب العربية وقوة تفاعلها مع قضايا مجتمعها ويلفت الانتباه أن حضور الجماهير طغى على حضور النخب التي عادة ما تحتكر وسائل الإعلام· المظاهرات عمت شوارع العواصم العربية ولا تلبث اللجان والجمعيات الشعبية تتشكل في مختلف القضايا ثم لا تلبث وتلاحظ كثرة المبادرات والمؤتمرات لاحتواء حركة الشارع ضمن مشاريع منهجية تحقق علاجا للقضايا محل التصعيد.
أدهشنا وآثار استغرابنا السيد وزير الطاقة حينما أجاب في معرض رده على المخالفات القانونية والمالية الواردة في تقرير لجنة التحقيق في هاليبرتون بقوله "إن ضميري مرتاح وسعيد بأن من مسؤولياتي العمل في إسقاط نظام صدام وسعيد بأنني نجحت في ذلك وأن هذا الأمر إنجاز تاريخي يضاف الى كل أعمالي"؟!.
لا يشعر الإرهابي عادة أنه جزء من مجموع، بل هو الكل الكامل، وغيره أجزاء وشظايا وشذرات، ناقصة التكوين والخلق والخلقة· هذا هو ما تعكسه العمليات الإرهابية التي تنصب على خلق الله، والضعفاء منهم بخاصة، أي على الجمهور العريض بلا تمييز، سواء تعلق الأمر بالهجمات في بغداد أو لندن أو مدريد أو غيرها من الأماكن.
قضيتنا المركــزية
نشرت وزارة التجارة الخارجية المصرية تقريرا حذرت فيه من التغلغل الإسرائيلي الكبير في دول حوض نهر النيل الأفريقية على حساب مصر صاحبة الريادة التاريخية في هذا المجال· حيث يوضح التقرير أن السنوات الأخيرة شهدت انتعاشا في علاقات هذه الدول مع إسرائيل مما حدا بالأخيرة لتأسيس مركز متخصص على أعلى المستويات تقتصر مهامه على التعاون الاقتصادي معها.
بعد احتلال الكويت مباشرة، وفي شهر أغسطس من عام 1990 كتب المفكر المصري المعروف الدكتور فؤاد زكريا مقالا مهما في جريدة الأهرام تحت عنوان "أين الخلل؟" وقد سطر الدكتور فؤاد زكريا، الذي ترأس قسم الفلسفة في كلية الآداب في جامعة الكويت لأمد طويل، سطر أفكارا أساسية عالجت مسألة الغزو والاحتلال وتناول الاختلالات الفكرية التي يعيشها العرب في مختلف بلدانهم.