رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 25 ذي الحجة 1426هـ - 25 يناير 2006
العدد 1712

���� �������
من الثوابت الأخلاقية لأي منظومة قيمية سواء كانت فكرا أو شعارا - أو حتي رغبة - أن تحتضن بالأداة الصالحة المستوفية لشروط السلامة الفكرية والاجتماعية وأي تسرب غير أخلاقي بها كاختلال الشفافية أو نقص في العفة وتحت أي ذريعة أو استنادا لأي مبرر
قلمــــي
- العين تبكي والخاطر ينكسر بفقدان جابر الخير أمير دولة الكويت الراحل، قائد ذو معايير جبارة ونادرة، والد حنون بالعطاء والسخاء، صاحب النهضة والتطوير والتقدم والرقي في شتى المجالات والميادين في عهد توليه إمارة دولة الكويت لؤلؤة الخليج.
عندما سئل أحمدي نجاد، وهو الرئيس الذي ما فتأ يضرب أمثالا في السلوك تارة، عندما يأمر بإزالة جميع أنواع السجاد الإيراني الفاخر الذي كان يزين مكتب الرئاسة غداة فوزه في انتخاباتها، وفي الهيئة تارة أخرى، إذ يبسط في هندامه حتى تخاله فردا من عامة الشعب،
دوي الأفكار
من يلاحظ المشاريع المطروحة حول تعديل الدوائر الانتخابية، لا يرى فيها الإنصاف لجميع شرائح المجتمع، بل إن كل مشروع يصب في مصلحة فئة معينة دون الأخرى·
وفي مقال سابق تحت عنوان (انتخابات التمثيل النسبي هي البديل) طرحت فكرة أن تكون الكويت دائرة انتخابية واحدة ولكل مواطن صوت واحد،
بادئ ذي بدئ عظم الله أجوركم في فقدان أمير القلوب جابر، لن أستطيع مهما تحدثت عن مشاعر الأسى بفقدان حاكم الكويت الثالث عشر جابر الأحمد الصباح رحمه الله أن أصف هذه الشخصية التي أسرت قلوب الكويتيين بحبها، نعم جابر الأحمد أمير الكويت الذي لم يألو جهدا وعطاء في تنمية ورقي هذا البلد الحبيب،
تروي قصص التاريخ أن الشاعر ابن هرمة كان من ندماء الخليفة العباسي أبوجعفر المنصور، وقد كان ابن هرمة مولعا بالخمر حتى أنه كان يخرج إلى الشارع وهو سكران، فكان بعض الناس والحرس يأتون به وهو ثمل إلى القاضي فيحكم بجلده ثمانين جلدة حد شرب الخمر.
لا ينافسنا في الهذرة والتنظير في السياسة والاقتصاد و"البزنس" بخاصة والرياضة، والبورصة، وغرفة التجارة وغرفة "الفقارة" والسفر·· إلخ بعامة! فكل مواطن يمارس حقه في الكلام مثل أي نفر في بلد ديمقراطي عريق، الذين تسكن الديمقراطية وجدانهم، وتدب على الأرض فعلا وسلوكا وممارسة في الشارع، والبيت، وكل مكان· وفي كل الأحيان!!.
ليس بغريب على دولة الإمارات أن تتحلى بالهدوء والاتزان وهي تمر بأحرج الأوقات التاريخية ولحظات الفقدان الكبيرة لرموزها وبناة نهضتها ومؤسسيها والتي كان آخرهم المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله.
من مساوئ البشر أنهم لا يذكرون أحياءهم إلا بعد موتهم· ولا يحتفلون بمآثرهم إلا بعد أن يطويهم الردى الى أبد الآبدين، وخاصة هؤلاء المخلصين لأوطانهم ولشعوبهم ولقضايا أمتهم·
وبين عيدين وفي مدى 365 يوما غيب الموت خمسة من زعماء العرب الكبار ممن لعبوا دورا مهما في تشكيل تاريخ بلدانهم وفي تحديد مصير شعوبهم كل بطريقته الخاصة،
شيء ما
يوم لم تكن في بلداننا الخليجية مدارس ولا مستشفيات، أتتنا من دولة الكويت الشقيقية البعثات التعليمية والطبية، وأنفقت الكويت المال لبناء المدارس وتشييد المستشفيات التي مازال بعضها يحمل حتى اليوم اسم الكويت أو شيوخها.
برحيل صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح الأمير الوالد تكون الكويت قد فقدت رجلاً باراً من رجالاتها البررة وحاكماً عظيماً قلما نجد مثله في هذا الزمن ورباناً قاد سفينة الكويت الى بر الأمان فأرسى قواعد النهضة والعمران وبنى دولة الكويت الحديثة فقادنا من مصاف الدول النامية الى مصاف الدول المتقدمة منطلقا من موقع المسؤولية كرجل دولة وشاعرا بالأمانة الملقاة على عاتقه.
لم يشعر المواطن الكويتي في عهد المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد، أنه يعيش في دولة لرجال الأسرة الحاكمة فيها نفوذ وتسلط وقوة وامتيازات واضحة يعاني منها المواطن ويلاحظها وتبدو جلية وممارسات تعسفية وخروقات قانونية وتنظيمية واضطهاد وغبن وتمترس وراء الاسم.
كتبت المقال التالي قبل شهرين من وفاة أمير البلاد ولكن "القبس" لم تنشره في حينه رغم شعوري بأهمية ما جاء فيه وحاجة الكويت للخطوات المطلوبة لتنفيذ ما جاء فيه، ومع أن الأزمة التي برزت قبل وبعد وفاة الأمير في طريقها للحل بالطرق المعتادة والتي قد تترك آثارا جانبية ليست في صالح الحكم والنظام الدستوري، إلا أنني مازلت أرى من الأهمية بمكان إيجاد صيغة قانونية سامية لتداول السلطة وتنفيذ قانون توارث الإمارة:
قضيتنا المركــزية
مما لا شك فيه أن أغلب الأمريكيين المهتمين بالسياسة يدركون أن إسرائيل بسكانها البالغ عددهم 5.8 مليون نسمة، هي أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأمريكية وذلك منذ نشأتها في عام 1948م وذلك لعوامل عديدة تتعلق بالتحالف الإستراتيجي المعلن بين الطرفين.
بلا حــــدود
يشكل الانتماء القبلي على وجه التحديد، نقيضا للديمقراطية، ومعوقا أساسيا لمؤسسات المجتمع المدني، لكننا وخاصة في المجتمعات الخليجية، لا نتوقف عن ترسيخ مثل هذا الانتماء وبصورة أصبحت تتعارض مع طموحاتنا الرامية الى اللحاق بركب المدنية وتيار الحداثة السائد، ولا يختلف في ذلك مثقف أو سياسي، أو مواطن عادي لا شأن له بما يحيط به من أمور.