
كتب برجس النومان:
لا نعلم ما أهمية - بل ما مدى قانونية - أن تشكل الهيئة العامة لشؤون الزراعة لجنة تحقيق أعضاؤها من مجلس إدارة الهيئة ومن نواب مديرها العام للرد على التقرير الذي أعده ديوان المحاسبة في النظر بالمخالفات الخاصة بالزراعة والواردة في استجواب النائبين أحمد المليفي وعلي الراشد لوزير الدولة محمد ضيف الله شرار بشأنها· (طالع ص محليات)
فالأجدى بهيئة الزراعة أن تشكل لجنة "محايدة" للتحقيق في القضايا المشار إليها منذ إثارتها في الصحافة المحلية، إذا كانت تريد فعلا الوصول إلى الحقيقة، لا أن تتجاهل الصحافة (لم ترد على أي موضوع) وتتجاهل أيضا الرد على الأسئلة البرلمانية التي وجهها بعض النواب ومنهم النائبان المستجوبان للوزير شرار المشرف على الهيئة ويتم الاستجواب، وتحال التجاوزات الواردة فيه إلى ديوان المحاسبة ويصدر الديوان تقريرا بذلك ثم تأتي الهيئة لتشكل لجنة غير محايدة تنفي كل ما ورد في الاستجواب من مخالفات واضحة وصريحة بطريقة لا تقوم على منطق فديوان المحاسبة قام بفحص تلك المخالفات بموجب وثائق رسمية وليس بناء على كلام مرسل!
لذلك فإن جميع من قرأ تقرير ما يسمى بلجنة التحقيق التي شكلها الشيخ فهد السالم العلي برئاسة صابر سويدان (عضو مجلس إدارة الهيئة) أصيب بخيبة أمل كبيرة لأكثر من سبب أهمها أن الهيئة ورئىسها مستمران في سياسة المكابرة، كما أن جميع ردود تلك اللجنة على تقرير ديوان المحاسبة تشكل تكذيبا وتسفيها لعمل الديوان الذي لا يشك في حياديته عند إصرار التقرير!
إن ما تم يلقي بمسؤولية كبيرة على أعضاء مجلس الأمة لحماية ديوان المحاسبة من مثل هذه التصرفات التي أقل ما يقال عنها أنها غير مسؤولة من رئيس الهيئة، كما أن رئىس مجلس الأمة مطالب بموقف جدي يعالج الموضوع ويحفظ للديوان هيبته·