رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 7-13رمضان 1420هـ -15-21 ديسمبر1999
العدد 1407

ألفـــاظ و معـــان
سياتل
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

لم يعر الإعلام في بلادنا أي اهتمام باجتماع المجلس الوزاري لمنظمة التجارة العالمية قبل نقل وكالات الأنباء وقنوات التلفزيون أخبارا وصورا عما شهدته عاصمة ولاية واشنطن من مظاهرات حاشدة سبقت الاجتماع واشتدت لدى بدئه ولم تتوقف حتى نهايته الفاشلة، وقد نشأت هذه المنظمة  1994 بمعاهدة بين حكومات أعطتها من الصلاحات ما لا تملكه أي منظمة دولية أخرى· وعلى المستوى الرسمي لم أسمع شيئاً عن أهمية ما ينتظر أن يعرض أو يقرر في سياتل إلا ما لاحظته من اهتمام الدكتور أحمد جويلي لإعداد العدة لحضور مصري مؤثر بوفد مصري قوي مع اتصالات بدول أخرى من العالم الثالث بهدف التقريب والتنسيق، وليس هذا المقال الوجيز المكان الملائم للحديث عن المنظمة المذكورة وما أخذ سبيله إلى التطبيق من قراراتها السابقة، وما كانت تطلب فيه التفويض لمد نفوذها في مجالات أخرى·

وما حملني على هذا الحديث الخبر الذي نشرته بعض الصحف في ثلاثة سطور أو أربعة عن استقالة رئيس شرطة سياتل بعد بدء التحقيق فيما حدث وللوهلة الأولى يتصور القارىء العربي بحكم افتقاد الديمقراطية في بلادنا أن التحقيق كان سببه عجز الشرطة عن منع التظاهر وفض أي تجمع بالقوة، وللأسف الشديد ما يحدث هو عكس ذلك تماما، فموضوع التحقيق هو تجاوزات الشرطة العنيفة لا سيما حول مقر اجتماع الوزراء، وكثيرا ما ننسى أن الولايات المتحدة جمهورية اتحادية ديمقراطية، ولذلك فحق المواطنين في التظاهر دون استئذان الحكومة لا قيود عليه ما دام التظاهر سلمياً لا يعتدي فيه المتظاهرون على شخص أو مال، يضاف إلى ذلك التزام الشرطة بحماية المظاهرة ضد أي محاولة لوقفها بشكل ما من أشكال العنف، ويبقى التظاهر السلمي المضاد حقا لمن يختلفون مع ما يطالب به المتظاهرون، ولايعرف أكثرنا حجم ودور وعدد المنظمات الأهلية وحق المواطنين في إنشاء جمعيات مؤقتة أو مستقرة دون قيد أو شرط في المجتمع الأمريكي، حتى أن الجماعات المتطرفة ذات التوجه النازي وتدعو له ولو بالقوة لا تحظر ولا يحاكم قادتها إلا من استعمل منهم السلاح بالفعل·

كذلك لابد من التذكير بأن الولايات المتحدة -كما يدل اسمها -دول فيدرالية تحتفظ لحكومة الولاية بكثير من الصلاحيات، ولا تتدخل الأجهزة الفيدرالية إلا بناء على طلب تلك الحكومة أو لامتداد جريمة عبر حدود ولايتين أو أكثر، وتدخل إجراءات الأمن وحماية القانون في هذا المجال وفي مقدمتها الشرطة والقضاء· فحكومة الولاية تعين شرطتها، ولكل بلدية شرطتها الخاصة وفي المدن الصغيرة المتجاورة ينتخب مسؤول الشرطة شعبيا، وهو "الشريف" الذي عرفناه كثيرا في أفلام رعاة البقر، أما ما يسمى "الحرس الوطني" فهو تشكيلات تطوعية يستدعيها حاكم الولاية لمواجهة الكوارث طبيعية كانت أو من صنع البشر·

ولهذا ولأن سياتل مدينة صغيرة بالمقاييس الأمريكية هادئة لا تعرف العنف الذي تشهده نيويورك أو شيكاغو أو لوس أنجلوس ولا تملك بالتالي جهاز شرطة ضخما· وكان ما تفتق عن ذهن السلطة المحلية هو "حظر التجول" كإجراء قهري ولكنه لا يريق دماً·

�����
   

الخوف والمصلحة:
عادل رضـا
السلام الأمريكي:
محمد مساعد الصالح
حقول الشمال بين المجلس والحكومة:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
رمضان في قرنين:
يحيى الربيعان
آفاق السلام!:
عامر ذياب التميمي
سياتل:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
من سياتل.. البقاء للأغنى!!:
سعاد المعجل
ملابس ضيقة.. العلك .. إجهاد متواصل..!:
د· بدر نادر الخضري
طائر النور والنار:
إسحق الشيخ يعقوب
انحناء رؤوس النخيل.. جريمة جديدة لنظام صدام!:
حميد المالكي
المؤسسات المدنية ...والدور الحقيقي!!:
فوزية أبل