رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 21-27 شوال 1422هـ الموافق 5-11 يناير 2002
العدد 1509

ألفـــاظ و معـــان
الاقتصاد الخفي
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

لا ينكر أحد أن أحوال الاقتصاد المصري ليست على ما يرام· وقد اختلفت الآراء في تشخيص أعراض المرض وفي الحلول التي تكفل استرداد صحته· وقال رجال الأعمال منذ ظهرت الأعراض في النصف الثاني من العام الفائت إنها أزمة سيولة، وقال آخرون إنها حالة ركود، وطلع المتحدث باسم الحكومة بوصف “حالة تباطؤ” وبتوالي الأيام أخذ سعر صرف الجنيه يتراجع والبنوك تتوقف عن بيع الدولار في حين يرتفع سعره خارج الإطار الرسمي· وبعد تردد خفضت الحكومة سعر صرف الجنيه مرتين في ستة أشهر بحيث فقد السعر الرسمي حالياً %30 من السعر الذي كان سائداً منذ سنوات عدة· والغريب أن الحكومة والبنوك والكتاب في الصحف من مؤيدي الحكومة ومعارضيها على حد سواء تحدثوا ضلالاً عن “أزمة الدولار” في حين أن الدولار بخير وخرج من هزة 11 سبتمبر الرهيبة بعافية واستقرار· وكان أهل مصر لا يعترفون بأزمة عملتنا القومية وتدهور سعر صرفها إزاء كل العملات أو يستحون من الحديث عن أزمة الجنيه كما يعرفها العالم كله·

ولست هنا بصدد تحليل الأوضاع الاقتصادية، وتحديد أدواتها وتوصيف أدريتها· ولكنني لاحظت أن كل الأرقام الرسمية المنشورة أو غير المعروفة لا تصور الواقع بكامله· وإنما نحن نعيش في إطار اقتصادين متوازيين: الاقتصاد الرسمي والمعلن من ناحية والاقتصاد الخفي من ناحية أخرى· وهذا الأخير واقع معروف في كل الدول وتتخذ الحكومات والمؤسسات الاقتصادية الشريفة إجراءات تعقب الأنشطة الدائرة في الخفاء لتعاقب فاعليها· ومن المعروف أن أهم هذه الأنشطة هي:

1 - الرشاوى والعمولات غير المشروعة التي تجسد حجم الفساد في الدولة والمجتمع·

2 - الجريمة المنظمة وأهم مجالاتها: الدعارة، المراهنات غير القانونية، جرائم النصب على مستوى دولي·

3 - تجارة المخدرات بأنواعها المختلفة النباتية والكيماوية·

4 - تجارة السلاح إذ إن المورد النهائي هو الشركات المصنعة للأسلحة أيا كانت جهة الدفع· فالمنحة الأمريكية لشراء أسلحة لمصر مثلاً تودع قيمتها في بنك التصدير والاستيراد الحكومي الذي يسدد الأثمان التي اتفق عليها البائع والمشتري·

5 - ونظراً لما تضعه الحكومة من تتبع مصادر المال غير المشروعة لإخضاعها للقانون، ظهر نشاط متخصص في “غسل الأموال”· أي التحايل على وضعها لدى مصرف أو شركة تأمين أو شركة استثمار أو شركة مالية متخصصة في عمليات البورصات· وقد قرأنا أخيراً بدهشة أن واشنطن تطالب مصر بإصدار قانون عمليات غسل الأموال· ومع ذلك فهذا النشاط ممارس في مصر· ومن أبرز وسائله جزء كبير من الاستثمار الأجنبي في البورصة المصرية· كما في مصر بنك كبير يتعامل بالدولار ولا يعرف الجنيه وهو يتمتع بحصانة كاملة إزاء السلطات المصرية بما فيها القضاء توفر لمودعيه السرية الكاملة التي تغني عن الالتجاء التقليدي إلى بنوك في سويسرا·

�����
   

تراث·· الاستقلال:
محمد مساعد الصالح
فقهاء المسلمين وحقوق الإنسان:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
التنبلة الشتوية:
يحيى الربيعان
الاقتصاد الخفي:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
المرأة الخليجية ومسيرتها السياسية:
عامر ذياب التميمي
قطار الخصخصة!!:
سعاد المعجل
الخطيب وترتيب بيت الحكم 3 – 3:
د. محمد حسين اليوسفي
التلوث والسير في نفق مظلم..
“البلدية” ترد على مقال “حوادث الإعلانات” للظفيري..:
المهندس محمد فهد الظفيري
الدبلوماسية الكويتية بين المحنة والمهنة( 1 - 2):
حميد المالكي
فهمي هويدي وتزييف الواقع:
بدر العليم