رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 22-28 صفر 1423هـ الموافق 4-10 مايو 2002
العدد 1525

ألفـــاظ و معـــان
الجــمـعـة الأســـــود
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

هذا عنوان كتاب لمؤلف أمريكي اسمه جيمس بيترسون صدر عام 2000 وتدور أحداثه قبل ذلك بنحو عشر سنوات، وهو من نوع روايات الإثارة (وبالإنجليزية Ihriller) وموضوع الإثارة فيه مجموعة تعلن عن نفسها بتعبير غريب “الشريط الأخضر”· وهي تفاجئ أجهزة الأمن جميعها باتصال تليفوني ينذر بتدمير حي الأعمال ومقر بورصة نيويورك (الأولى في العالم من حيث حجم التعاملات) وما حولها من مراكز بنوك كبرى ذات نشاط ممتد عبر دول كثيرة، وجاء الإنذار بأن التدمير سيتم بعد الاتصال التليفوني مجهول المصدر بعشر دقائق، في الساعة الخامسة وخمس دقائق أي بعد انصراف العدد الأكبر من العاملين في هذا الحي المالي الشهير· ولم يتضمن الاتصال أي مطلب من أي جهة· ولم يستغرق إلا دقيقتين· ووقع المسؤولون عن شرطة نيويورك والمقر الفرعي لمكتب المباحث الفيدرالي في “حيص بيص” بين التشكيك في جدية الخبر إذ من الوارد أن يكون دعاية ثقيلة من مواطن غير متزن· ولكن احتمال الجدية وارد بلا شك والوقت ضيق للغاية لا يتسع لإجراءات إنذار أهل حي المال وتعبئة قوات شرطة كبيرة لتيسير الخروج الجماعي من موقع التهديد ومحاولة التفتيش بحثا عن القنابل ومحاصرة الحي بأكمله·· الخ· وبالفعل وعند الدقيقة المحددة في الاتصال التليفوني تنفجر خمسون قنبلة تصيب كل مباني المنطقة وبنوع خاص مباني البورصة·

ولا أقصد هنا تلخيص الرواية· وأشير إليها لإبراز معالم يجب أن نراجع في ضوئها ما قيل في شأن أحداث الثلاثاء الأسود (11 سبتمبر 2001)· فالمجموعة التي تدمر حي المال أمريكية خالصة وأعضاؤها من المحاربين القدماء، عادوا من فيتنام بالهزيمة وعاهات مستديمة· ومن الطريف أن أول من تنبه لخطر المؤامرة كان يراقب مطعما عربيا يلتقي فيه بعض العراقيين والليبيين متنكرا في زي متسول كبير السن مشلول الساقين· فالشك في العرب والمسلمين قديم ولم يولد مع انهيار مركز التجارة العالمي الذي لا يبعد عن وول ستريت إلا مئات قليلة من الأمتار· كما أن هذه المؤامرة أعدت بدقة بالغة في ضوء معلومات وافية عن العمل داخل البورصة والبنوك المحيطة بها ومواعيد اللقاءات والاجتماعات وبتفاصيل إجراءات الأمن الداخلية التابعة لمؤسسات المال والتي يتولاها خبراء أمن من أفضل العناصر وأكفئها مزودون بأحدث أجهزة التنصت والتتبع والاتصال·· الخ· وكان الاسم المختار للعملية “الشريط الأخضر” لا يوحي بأي معنى محدد· فاللون الأخضر في الساحة السياسية تحمله عادة منظمات الدفاع عن البيئة، وهم مسالمون يعارضون العنف ويرفضون الحرب· وتكمن براعة هذا الاختيار بالإضافة الى الامتناع عن ذكر أي مطلب صعب مهمة جهات الأمن التي تعين عليها البحث في اتجاهات متعددة·

وأهم ما يجب ملاحظته هو أن التفكير في تدمير حي وول ستريت بخطة أمريكية وعلى يد أمريكيين حاربوا تحت علم الولايات المتحدة كانت واردة في فكر الأمريكان أنفسهم· ولكن بوش الصغير (والأرعن) سارع بتبرئة كل أمريكا من أي دور في ضرب مركز التجارة العالمي وأن مدبر الجريمة النكراء هو الإرهابي الخطير بن لادن· وقد كان الرجل معروفا لدى السلطات الأمنية في أمريكا التي تعاونت معه وقت تقدم الجيش السوفييتي في أفغانستان· المضحك هو أن الولايات المتحدة غزت أفغانستان وأطلقت يد السفاح شارون في حرب الإبادة التي شنها على الفلسطينيين وبدأت في الإعداد لضرب العراق· وأعلنت حربا شاملة على الكرة الأرضية ضد ما أسمته الإرهاب· ولم تضع يدها حتى الآن على بن لادن·

وإزاء هذا الفشل الذريع الذي لحق بأكبر قوة عسكرية في العالم زادت حماقة بوش ووقاحته الى حد التركيز على المناضل الفذ “أبو عمار” والادعاء أنه زعيم إرهابي·

�����
   

وأهله يدبروننا.. أيضا..
الردح الواطي..:
عبداللطيف الدعيج
نصر الله في الصحافة الإسرائيلية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
دبين حكومتين:
د.مصطفى عباس معرفي
معرض الكتاب في السودان:
يحيى الربيعان
الجــمـعـة الأســـــود:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
مواجهة الهزيمة الحضارية!:
عامر ذياب التميمي
الكويت بين الرؤية الإنجليزية والأمريكية:
سعاد المعجل
الديوانية : منبر ديمقراطي( 1 - 2 ):
د. محمد حسين اليوسفي
هيبة الحكومة:
علي محمد البداح
الشعوب الحية تحافظ على مصالحها:
مطر سعيد المطر
أعضاء مجلس الأمة وفقدان الحس النيابي:
المهندس محمد فهد الظفيري
متى نغني للأقصى؟:
المحامي نايف بدر العتيبي
فوضى وطوارئ وارتباك وحالة إنذار قصوى في العراق:
حميد المالكي
قياديان من “التجمع” المصري في البحرين:
رضي السماك