رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 13 محرم 1422هـ - 7 ابريل 2001
العدد 1471

ألفـــاظ و معـــان
سخونة الأرض
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

لا يعير الإعلام عندنا اهتماماً يذكر بأنباء قضية سخونة الأرض وأبعادها ونتائجها ووسائل التعامل معها· وبالتالي لا يعي بها الرأي العام ويتلقى القليل الذي ينشر أو يذاع كما لو كان نوعاً من "الخيال العلمي" أو أحداثاً تجرى في كوكب آخر غير الذي نعيش على سطحه· بل إني أتساءل عن حال الجماعة الأكاديمية (الجامعات أو مراكز البحوث) هل فيها من دراسات في هذا الموضوع أو وحدات متخصصة وكم عدد خبرائها المشتغلين به وكيف تصل آراؤهم إلى بقية مكونات الجماعة ثم إلى جمهور مستنير يريد أن يعرف ما تهمله وسائل الإعلام في هذا الشأن؟ والغريب أن هذا الموضوع يجب أن تهتم به مصر اهتماماً شديداً· ففي رأس نتائج ارتفاع الحرارة بدرجة واحدة ابتلاع البحر المتوسط دلتا النيل أو على الأقل إغراق سطحها بطبقة من الماء تحول دون زراعتها· وهذا الكلام ليس سراً· بل إنه منشور في الصحف والكتب والدراسات· وقد وصلني منذ أكثر من عام ما يجب أن يكون معروفاً لدى صناع القرار· يوجد بالقرب من فيينا عاصمة النمسا معهد نشأ في أواسط الستينات باتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق على تمويله والمشاركة في إدارته اسمه "المعهد الدولي لتحليل الأنساق التطبيقي" ويشار إليها بإيجاز في الانكليزية IIASA وتحليل الأنساق أسلوب رياضي للتعامل مع متغيرات متعددة بينها علاقات متفاوتة من حيث الضعف والقوة والكشف عن دينامية حركاتها (تعريف تقريبي صادر عن جاهل بالرياضيات!)· وقد أجرى هذا المعهد دراسة عن النتائج المتوقعة إذا ارتفعت حرارة الأرض ابتداء من نظريتين مختلفتين· وما يعنينا هنا أن المعهد بعد إكمال الدراسة على مستوى الكوكب درس الأوضاع في أقاليمها· وقد أرسل لي المعهد دراسة وفقاً لكل من النظريتين عن مصر وحوض النيل الأسفل· وهكذا عرفت أننا نفقد الدلتا ولكن نكسب امتداد النطاق الممطر إلى جنوب الوادي مما قد يؤدي بين أشياء أخرى كثيرة الى ارتفاع مستوى المياه في بحيرة ناصر·

فهل لنا عذر بعد ذلك في عدم المبالاة بقضية سخونة الأرض؟ لقد شاركنا في إعداد اتفاقية كيوتو والتوقيع عليها بما تضمنه من التزام الدول بحدود عليا لا يتعدونها من معدلات انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون· والقضية هي أن السبب الرئيسي لسخونة الأرض هو تزايد نسب وجود هذا الغاز في الجو· ومن المعروف أن البشر والحيوانات حين يتنفسون يشهقون الأكسجين ويزفرون ثاني أكسيد الكربون· وبالمقابل يفعل النبات العكس يمتص الثاني ويطرد الأول· وقد اختل هذا التوازن في القرنين الماضيين· فالصناعة اعتمدت اعتماداً هائلاً علي ما يسمى الطاقات الأحفورية (الفحم، البترول، الغاز الطبيعي) مما دفع في الجو بكميات من الغاز الكربوني غير مسبوقة· وفي الوقت ذاته اقتلعت الحضارة مساحات ضخمة من الغابات حتى لم يبق إلا اثنتان: غابة الأمازون، وغابة افريقيا الوسطى· أي انها خفضت إلى حد كبير القدرة على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وزيادة الأوكسجين· ويقول الخبراء إن ما تجمع في جو الأرض من الغاز الضار في هذين القرنين أكثر مما تجمع منذ ظهر الإنسان على كوكبنا وحتى نهاية القرن الثامن عشر·

وأقول كل هذا تعقيباً على تصريح الرئيس الأمريكي بأن بلاده لن تصدق على اتفاقية كيوتو· وهذا أمر خطير لأن الولايات المتحدة مسؤولة عن 25 في المئة من الانبعاث الكربوني في الجو· ومن المعروف علاقة بوش العائلية مع الشركات الكبرى في قطاع البترول· ولكنه بهذا التصريح يضع نفسه في صف أكثر مكونات مجتمع الأعمال الأمريكي محافظة· فثمة شركات بترول متعددة الجنسية تستثمر حالياً بكثافة في البحث والتطوير في مجال التدني باستهلاك البترول وتوفير تكنولوجيات للطاقات البديلة· نذكر منها: شركة شل، وبرتش بتروليوم في برنامج اسمه "فيما  وراء البترول"· في حين تعلن كبرى تلك الشركات "اكسون" الأمريكية عن تطوير تقنيات التنقيب والاستخراج من تحت سطح البحر دون أن تدمر ما على هذا السطح أو قريباً منه من نبات أو حيوان·

�����
   

مجلس أمة "إلكتروني"!:
د.مصطفى عباس معرفي
لجنة الحريات الأمريكية:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
المضللون:
يحيى الربيعان
سخونة الأرض:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
أساطير عربية!:
عامر ذياب التميمي
المسرح العربي الساخر:
سعاد المعجل
كفو يا أبو ناصر:
أنور الرشيد
لعبة الحرب السياسية:
مطر سعيد المطر
"آيباك".. ودعم إسرائيل:
عبدالله عيسى الموسوي
لماذا لم يحضر صدام قمة عمّان؟!:
حميد المالكي
الشيخ الوزير وبشت السلفية العلمية..!!:
حسن علي كرم