رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 جمادى الأولى 1424هـ -26يوليو 2003
العدد 1587

ألفـــاظ و معـــان
لــيــــس تهريباً
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله

يشغل الناس بدرجات متفاوتة بموضوع رجال الأعمال الذين امتنعوا عن تسديد شيء من قروضهم الطائلة لدى البنوك، وتطلق عليهم الحكومة اسم "المتعثرون" ويغلب في وسائل الإعلام تعبير مهربين· ولست في هذا المقام بصدد عرض القضية واقتراح الحلول الممكنة· ولكنني أكتفي بتصحيح بعض التعابير والمفاهيم غير المطابقة لحقيقة الأمور·

وقد أوضحت في هذا المكان خطأ تعبير "أموال البنوك" لأنها في حقيقة الأمر أموال المودعين التي يجمعها الجهاز المصرفي في شكل ودائع لأفراد من الطبقات الوسطى· وعائد الوديعة (سعر الفائدة) هو أدنى بشكل واضح من نسبة الأرباح التي يحققها رجال الأعمال إلى رأس المال المستثمر من حر ماله· ومراجعة بيانات البنك المركزي تبلغ ودائع "القطاع العائلي" أكثر من ثلثي إجمالي الودائع بنسبة 67%، ولا تزيد ودائع قطاع الأعمال الخاص عن 11%· وفي المقابل نجد حجم القروض للقطاع العائلي أقل من مليار، وتلك الممنوحة لقطاع الأعــمال الخاص 27 مليارا·

أما تحويل الأموال إلى الخارج فلم يعد محظورا منذ ألغت مصر الرقابة على النقد· وكان من أهم شروط البنك الدولي وصندوق النقد حرية حركة رأس المال  دخولا وخروجا ومن له رصيد (حقيقي أو قرض من البنك) دولاري يستطيع في أي وقت أن يأمر البنك بتحويل جزء من هذا الرصيد أو كله ولا يملك البنك إلا التنفيذ الفوري· وبرسوم أعلى يمكن أن يتم التحويل بالفاكس أو بالبريد الإلكتروني وكل ذلك مشروع· وبالتالي لا يجوز أن نطلق على هذا التحويل اسم "التهريب" الذي هو مخالف للقوانين السائدة ويقع تحت طائلة العقاب· ومن الطريف أن أرقام التحويلات إلى الخارج لا تظهر في إحصاءات هاتين المؤسستين· لا نجد فيها إلا أرقام التدفقات من الخارج إلى الداخل، والسبب في ذلك أن هذه الظاهرة تخالف بشكل واضح النظرية الاقتصادية السائدة والتي تقول إن رأس المال (والعمل) ينتقل من حيث يكثر الى حيث يقل· فالقلة تعني ارتفاع العائد (ربح أو فوائد)· وبمقتضى هذا القانون الأساسي في اقتصاد السوق لا يتصور أن يغادر رأس المال من دول العالم الثالث حيث هو "نادر" الى أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة التي بها وفرة في رؤوس الأموال· وبالاستعلام من بعض الزملاء العاملين في البنك أثرت هذا الموضوع وأنه يؤدي إلى زيف أرقام حساب المدفوعات· وكان الرد بالنفي لأن الأموال الخارجة تظهر تحت بند "السهو والخطأ"· وكان البنك المركزي المصري يستخدم تعبير تحويلات دون مستندات· ولكن أوامر صندوق النقد باتباع نموذج واحد لحساب المدفوعات حتى تســهل المقـــارنة بين الـــدول· فظــــهر عــــندنا بند "السهو والخطأ"· ويبلغ حجــمه مئات الملايين من الدولارات·

وأخيرا يمارس معظم رجال الأعمال وبعض الأغنياء بصفة عامة الاستثمار في الخارج منذ أواسط السبعينات· وفي بعض التقدير يتجاوز حجم استثمارات المصريين في الخارج الآن المئتي مليار دولار· وكان رصيدها في 1991 يتجاوز 87 مليارا فكانت متزايدة طول الفترة التالية· وقد نشرت في "الأهرام" مقالا في هذا الموضوع في 1992· ولم يعلق أحد على كلامي·

�����
   

مجلس الحكم العراقي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
العملية التشريعية بين الدكتاتورية والديمقراطية (2-3):
د· طارق علي الصالح*
حرب الخليج الثالثة: حرب الحواسم (2) :
د· راقية القيســـي*
حقوق المرأة السياسية في الفكر القبلي:
خالد عايد الجنفاوي
التعاون بين السلطتين:
أحمد صالح الجميري
لماذا إيران وليس "إسرائيل"؟!!:
عبدالله عيسى الموسوي
لماذا نخشى من ممارسة الديمقراطية:
يحيى الربيعان
لــيــــس تهريباً:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
تحولات تــــمـــوز!:
عامر ذياب التميمي
إنعاش العمل الوطني:
د. محمد حسين اليوسفي
تطبيق القانون:
علي الكندري
لتعارفوا
العراق والعلم:
د. جلال محمد آل رشيد
17 تموز يوم أسود في تاريخ العراق
فشل مخطط تخريبي واسع في العراق:
حميد المالكي
الضمير الإنساني للعالم:
رضي السماك