رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 5 رجب 1426هـ - 10 أغسطس 2005
العدد 1690

"ما يجوز"!
على محمود خاجه
a_m_khajah@hotmail.com

لا يجوز، حرام، لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية، مكروه، كل هذه المفردات وأكثر أصبحت مفردات دارجة في أيامنا هذه على لسان الكثيرين ممن أصبحوا في ليلة وضحاها يرفعون رايات الإسلام ويتحدثون باسمه، وعلى الرغم من أن الأهواء صارت الميزان الحقيقي للتحليل والتحريم لدى البعض ممن يدعون تبنيهم لمنهج الدين إلا أن تلك الأهواء باتت تتحكم بسلوكيات الكثير من أبناء هذا المجتمع للأسف الشديد، وسبب هذا التأثير يعود ببساطة الى افتقار أبناء هذا المجتمع وخصوصاً الجيل الصاعد الى المفاهيم والقيم الإسلامية الصحيحة وليست المفاهيم التي يريدها من يتستر بالدين· تلك الفجوة الواسعة جعلت الكثير ينقادون وراء من يتحدث بالدين من وعي أو فهم، وأنا أعزو كل هذا الى ضعف المناهج الدراسية التي تعنى بشؤون التربية الإسلامية بشكل خاص وتركيزها على هوامش الأمور وهذا ما أتابعه جيدا من خلال ما ينشره الزملاء القائمون على فقرة "من مناهج المدارس" في جريدة "الطليعة" حيث تبين هذه الفقرة كوارث تعليمية تغرس في قلوب الطلبة باسم الدين·

ولكي نبين أحد المفاهيم التي يتلاعب بها المتاجرون بالدين لنأخذ على سبيل المثال أحد المسلمات في الدين الإسلامي وهو مفهوم السرقة، فكما يعلم الجميع بأن السرقة حرام والسرقة لا تعني سرقة المال فقط بل المال والممتلكات والأفكار والحقوق بكافة أشكالها، فمن يستولي على مساحة ما يعتبر سارقاً ومن يأخذ الجواهر يعتبر سارقاً ومن يأخذ الأفكار والآراء يعتبر سارقاً أيضا·

فحينما يأتي من يتحدث بالدين ويقوم بسرقة الأفكار والكلمات فإنه يعتبر لصا يجب أن يحاسبه القانون، وهذا ما نجده منتشرا أيضا هذه الأيام في كتابات من يتبنون أو يدعون تبني المنهج الديني، ولكي أبين الموضوع بشكل أوضح فإن بعض الكتاب أخذ يسرق كتابات البعض ويذيلها باسمه وكأنها ثابتة من أفكاره معتقدا أن هذه الأساليب يصعب معرفتها لأنهم عادة ما يقتبسون من كتاب لا تنشر كتاباتهم في الكويت وهذا ما قد يجعل القارىء لا يعي السرقة، وحينما تتم مواجهتهم بسرقاتهم يتم التبرير بأن هذا اقتباس مشروع، ولكن الاقتباس يعني بأن يتم وضع علامات اقتباس وذكر الكاتب الذي تم الاقتباس منه ليحفظ حقه الأدبي والفكري، لا أن يتم نقل الكتابات وينتظر السارق الى أن يكتشف أمره ليذكر بأنه اقتبس الكتابات·

والغريب في الأمر أن من يسرقون الكتابات في هذه الأيام يطالبون بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والمعروف أن أحكام الشريعة الإسلامية تنص على أن السارق يطبق عليه حد قطع اليد وهذا يعني أن أول المقطوعة أيديهم سيكونون هم أنفسهم من يسرقون الأفكار والآراء، لذا فهي دعوة صادقة الى جميع أبناء المجتمع بأن يحذروا من السير وراء من يتكلمون بشيء لا يفعلونه ويقتصر دورهم على بث الأفكار التي تماشي رغباتهم ومصالحهم·

a_m_khajah@hotmail.com

�����
   

حين يصير الاغتصاب.. عقيدة!:
أحمد حسين
خطباء التزيّد الديني:
د·أحمد سامي المنيس
إشهار الجمعيات:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
"ما يجوز"!:
على محمود خاجه
هل نملك "مجتمعاً"؟:
مشاري الصايغ
تحديات الديموغرافيا!:
عامر ذياب التميمي
وداعا للسلاح:
د. محمد حسين اليوسفي
أين هي المشكلة؟!:
علياء الأنصاري
لا لمكافأة العملاء:
عبدالله عيسى الموسوي
الحلاوة "كوندي"!:
فاطمة دشتي
روسيا ودبلوماسية الطاقة:
عبدالعظيم محمود حنفي*
قطار الإصلاح البحريني.. يتعثر!:
عمار تقي *
صيفيات 2005:
محمد جوهر حيات