|
لا أعلم كيف أبدأ موضوعاً كلما تذكرته اهتز كياني من بشاعته، نعم إنه اللباس المناسب أو ما يسمى بقرار اللباس المناسب والذي يطالب البعض بتطبيقه داخل أروقة الجامعة، بمعنى أن يكون هناك لجنة رقابية أو جهة رقابية تراقب ما يرتديه الطلاب والطالبات في الجامعة وذلك ليتجنبوا على حد تعبيرهم كل ما يخدش الحياء من ملابس، وهذه الجهة الرقابية تختلف باختلاف الكلية التي يذهب إليها الطلبة، بمعنى أنه قد يذهب الطالب إلى كلية معينة ولنفرض إنها كلية العلوم الإجتماعية بزي معين توافق عليه الجهة الرقابية في تلك الكلية إلا أنه وحين ذهاب الطالب نفسه إلى كلية أخرى ولنفرض أنها كليةالتربية وبالزي نفسه فإن الجهة الرقابية في تلك الكلية قد ترفض ما يرتديه الطالب وهذا ما يعني أن القرار يختلف باختلاف ذوق ومزاج الجهة المراقبة، فهناك من يرى بأن الطالبة التي لا ترتدي الحجاب تخدش الحياء وهناك من يجد أنه لا بأس في ذلك، ولكن ليس هذا ما يهمني فأنا أرفض هذا القانون أو القرار أيا كان شكله وأيا كانت آلية تطبيقه·
إن خطابي في هذا المقال لا أوجهه للطلاب ولا للطالبات كما أنني لا أوجهه إلى من أصدر هذا القرار لأن من أصدر هذا القرار لا يستحق أن يناقش، ولكنني أوجهه إلى أولياء أمور الطلاب والطالبات، فمن منهم يرضى بأن ترفض جهة ما أيا كانت ما يرتديه ابناؤهم بحجة خدشه للحياء؟! ومن هذا الذي يقبل بأن يتم الطعن في أسلوب تربيته لدرجة تصل إلى التشكيك بأخلاقيات أبنائه وعدم ملاءمة ما يرتدون؟ فليسأل أولياء الأمور أنفسهم هل يرضون بأن يكونوا برفقة أبنائهم ويأتي كائن من كان ويوبخ الأبناء ويطعن في تربيتهم أمام ناظريه؟ إنني على يقين تام بأن أحدا ً لن يرضى بذلك بل قد تصل ردة الفعل ببعض أولياء الأمور إلى الاعتداء بالضرب على من يشكك بأخلاقيات أبنائهم لأنها مسألة متعلقة بالكرامة· إذا لماذا هذا الصمت يا أولياء الأمور الكرام وأنتم تسمعون وتشاهدون من يتعدى على أبنائكم يومياً وعبر جميع وسائل الإعلام المتاحة لهم؟ نحن بحاجة ماسة إلى وقوفكم وقفة جادة تجاه هذه القضية فقد سئمنا من الحديث، ولا أحد يسمعنا وقد حان دوركم للوقوف في وجه من يتعرض لنا ولكم بالسوء ولن يتم ذلك إلا بتشكيل جبهة ضغط على صناع القرار ليتوقفوا عن هذه التعديات المشينة·
خارج نطاق التغطية:
جميل جداً أن نشاهد الإعدام النفسي للطاغية وسبعة من أعوانه في المحاكمة، فجميعهم ينادي القاضي بكلمة سيدي وجميعهم مقيدون بالسلاسل ويستمعون رغماً عنهم إلى شهود يتهمونهم بالقتل دون أن يستطيع المجرمون ممارسة ديكتاتوريتهم التي كانوا يمارسونها في السابق لقمع الشعب وما هو جميل أيضا هو أن قناني المياه أمامهم هي قناني مياه تنتجها شركة كويتية·
a_m_khajah@hotmail.com |