رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 3 شعبان 1426هـ - 7 سبتمبر 2005
العدد 1694

وزراء سوبر؟!
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي

عندما تم فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء استبشرت الأوساط والفعاليات السياسية والاجتماعية خيرا على اعتبار أن الأداء الحكومي سيتطور الى الأفضل والأحسن وستدور عجلة التنمية في البلاد وصولا الى الخروج من عنق الزجاجة، وما زاد الشعور بالتفاؤل أن الحكومة ممثلة بسمو رئىس مجلس الوزراء جاءت تحمل معها شعار ولواء الإصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين، لدرجة أن الجميع أصبح لديه نهم للتأمل بغد جميل يخرج البلاد من حالة الجمود والاحتقان السائدة في الحكومات السابقة·

إلا أنه ومع مرور الأيام وبعد أن دارت رحى وعجلة العمل داخل مجلس الوزراء أصبح الشعور بالأمل والفرح يفتر شىئا فشىئا وصار لدينا قناعة بأن الأمور تسير على "طمام المرحوم"·

فبالنظر الى تداعيات الاستجوابات والاستقالات وما صاحبها من تصفية حسابات سواء بين المجلس والحكومة أو داخل الحكومة نفسها ممثلة ببعض العناصر التي تريد استمرار الفساد وبالتالي استمرار سيطرتها على مقدرات الشعب وعلى الرغم من كل تلك الأمور إلا أن سمو رئىس مجلس الوزراء لا يزال متمسكا بتلك التركيبة بكل ما تحويه من جمود وتقاعس عن أداء المهام بل إن بعض العناصر حاولت ولأكثر من مرة إحراجه شخصيا أمام الشارع وبأكثر من موضوع·

أقول لماذا يستمر سمو رئىس الوزراء بالمحافظة على تلك التشكيلة والدفاع عنها لدرجة أخذ يوزع الحقائب الوزارية على بعض الأطراف إلى أن أصبح لكل وزارتين وزير واحد يسير أعمالها·

هل يعقل أويستساغ أن شخصا واحدا يستطيع أن يسير أمور وشؤون تلك الوزارات بما تحمله من هموم وقضايا، فوزارتا المواصلات والصحة يرأسهما وزير واحد ووزارتا العدل والبلدية ويرأسهما وزير واحد، ووزارتا النفط والكهرباء والماء تم دمجهما وأصبحتا وزارة الطاقة، والملاحظ أنه في كل تلك الوزارات تركة ثقيلة تحتاج الى تفرغ كامل لمعرفة وعلاج الأمراض المزمنة التي أصابتها من جراء سنوات وسنوات من الفساد والمحسوبية وعدم تطبيق القانون، هل يملك هؤلاء السادة والوزراء قوة وطاقة خارقة خلاف البشر العاديين أم أنهم من عالم آخر لا نعلمه، فوزارة الصحة مثلا ولأشهر عديدة ولا تزال لا يوجد فيها وكيل ووزيرها غير متفرغ مع أنها وزارة حيوية مرتبطة بالمواطن وبصحته وصحة أبنائه، هل من المعقول ألا يجد سمو الرئىس كويتيا واحدا لديه القدرة على تولي أحد تلك المناصب؟·

السؤال الأهم هل ما يفعله سمو رئىس الوزراء يتفق تماما مع رؤيته ومطالبه بالإصلاح مع أن أبجديات الإصلاح هي وضع الرجل المناسب في المكان المناسب·

لقد أصبح لدينا شعور بالإحباط وبأن الأمور تسير وفق رؤية غير واضحة وخطة غير مدروسة بل أصبحت لدينا قناعة بأنها تسير "عالبركة" فهل يستمر سمو الرئىس بتلك التشكيلة إلى نهاية المدة أم يطعمها بثلة من الشباب الوطني بعنصريه من الرجال والنساء للنهوض بالمجتمع من جديد فالتحديات الاقتصادية والاستثمارية والسياسية والتعليمية حجمها كبير جدا وهناك الكثير من المواضيع التي لا تزال بحاجة الى معالجة من الجذور فطريق الإصلاح طويل وليس كله مفروشا بالزهور·

 

* * *

 

بالإشارة الى ما ذهبنا إليه في مقالنا "المنافذ يا معالي الوزير" قبل أسابيع فقد تم بالفعل القبض على شبكة المرتشين من العسكريين تهرب المطلوبين أمنيا خارج البلاد·· برافو معالي وزير الداخلية·

�����
   

"13732" فرصة عمل:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
ما أجمل الاختلاف:
محمد بو شهري
دينار ينطح دينارا:
عبدالخالق ملا جمعة
وزراء سوبر؟!:
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
الدستور العراقي: الفيصل صناديق الاقتراع:
د. محمد حسين اليوسفي
بسكم:
على محمود خاجه
عنصرية مدرسية ضد الفلسطينيين:
عبدالله عيسى الموسوي
الثقافة الجنسية بين الخجل وال... (1-2):
مشاري الصايغ
آخر اقتراحات الإصلاح..!!:
محمد جوهر حيات
عندما يرسم التكفيري والدكتاتور:
فيصل عبدالله عبدالنبي
سلامات بو ناصر:
المحامي نايف بدر العتيبي