
كتب محرر الشؤون العربية:
رحبت الجهات الرسمية الكويتية بالزيارة المهمة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري الأسبوع الماضي وهي الزيارة الأولى لرئيس وزراء عراقي بعد أن استعاد العراق جزءا مهما من سيادته وشكل حكومة أكثر شرعية من سابقاتها منذ سقوط نظام الطاغية·
إلا أن الأوساط السياسية غير الرسمية تساءلت عن توقيت طرح الموضوعات التي علت أجندة النقاش والتفاوض الرسميين بين الكويت والعراق، ورأت هذه الأوساط أن طرح موضوع المعونة وتخفيف الديون على الرغم من أهميتهما إلا أنهما من الأفضل لو تركا الى زيارات أخرى وربما إلى أن تشكل حكومة عراقية بعد إقرار الدستور وعودة العلاقات السياسية والدبلوماسية الى وضعها الطبيعي·
وترى تلك الأوساط بأن طرح هذه الموضوعات الآن وفي أول زيارة رسمية لم يترك انطباعا جيدا لدى كثير من المواطنين الكويتيين، على الرغم من قناعة الكثيرين بضرورة أن تستثمر الكويت في استقرار العراق ونموه الذي سينعكس بالضرورة على الكويت بشكل إيجابي ليس من الناحية الاقتصادية فحسب بل الأمنية والاجتماعية كذلك، وتؤكد هذه الأوساط أن مساعدة العراق أمر في غاية الأهمية من الناحية الاستراتيجية للمنطقة·
وتعود الأوساط الى مسألة توقيت طرح هذه الموضوعات التي تم وضعها في مقدمة ما تم نقاشه وربما غطى على ما هو أهم في علاقة البلدين الجارين في هذه المرحلة، وخصوصا أن المشكلة الحقيقية في العراق ليست قلة الأموال ولا مطالبة الدائنين له بل في فقدان الأمن الذي يعيق استخدام الأموال التي في حوزة العراق حاليا ويعيق أي محاولة للمساعدة في إعادة التعمير وبالتالي فإن المشكل الأمني لابد أنه أخذ جانبا مهما من المفاوضات والتنسيق بين البلدين لكنه وعلى الرغم من أهميته ضاع بين السطور فيما تناولته الصحافة المحلية عن تلك الزيارة المهمة جدا·