| أتمنى على رفاق دربنا جميعا أن يساهموا في “الطليعة” بكتاباتهم، ذلك أن الحوار على صفحاتها لا يفيد فقط أولئك المتحاورين بل أصدقاء المنبر فضلا عن جمهور واسع من القراء·
وقبل أكثر من ثلاث سنوات دارت بيننا حوارات معمقة في المنبر الديمقراطي لوضع برنامج تفصيلي وللوصول الى فهم مشترك حول القضايا الأساسية· ولم يكن تركيز النقاش على القضايا العملية أو الحياتية التي لا بد أن يطرحها المنبر كمطالب سياسية أو حلول لمشكلات اجتماعية واقتصادية تترجم في برنامجه السياسي والانتخابي فحسب، بل تعدت تلك النقاشات الصريحة الى قضايا فكرية تتمحور حول الرؤى المختلفة التي تجمع أعضاء المنبر فضلا عن الآلية التنظيمية التي لا بد من وضعها والتي بمقتضاها تترتب علاقات أعضاء المنبر بعضهم ببعض من جهة، وعلاقاتهم بالآخرين من جهة أخرى·
وفيما يخص نظرتنا الى القضايا العملية ورؤيتنا لتطور الكويت، فقد تبنى البعض الدعوة الى التركيز على أن تكون الكويت ميناء تجاريا وتستعيد مكانتها السابقة كبوابة لشمال الخليج العربي بكل ما يتطلبه ذلك من تشريعات مشجعة للاستثمار وتسهيلات للتجارة وتسامح اجتماعي وغيرها من الأمور·
أما فيما يتعلق بالمسائل الفكرية والأيديولوجية فإنه تم الاتفاق على أن ثمة تعددا في الرؤى الفكرية والمنطلقات النظرية لأعضاء المنبر وأن ما يجمعها هو نظرتها التقدمية للمجتمع وسبل تطويره وحل مشكلاته دون إغفال لوجود أزمة فكرية ربما كانت السبب الأساس للأزمة التنظيمية· وأن أفضل وسيلة للخروج من تلك الأزمة والوصول الى أرضية مشتركة هو الحوار حول المسائل الخلافية انطلاقا من المستجدات العالمية: السياسية والفكرية، ونوقشت في السياق ذاته مسألة التوسع التنظيمي واستقطاب الشباب والانتشار في المناطق وبالذات في الخارجية منها (حيث يسكن كاتب هذه السطور منذ سنة تقريبا)·
وكلي رجاء أن يمد المنبر يد العون للشباب الطامحين للتمثيل الشعبي كيما يجربوا حظهم ليس فقط في انتخابات مجلس الأمة بل وكذلك في انتخابات المجلس البلدي ومجالس الجمعيات التعاونية التي هي مهمة جدا ولصيقة بالمواطن والتي يمرح فيها التيار الديني ويسرح·
كما أنبه رفاقنا في المنبر من هذه الفئة ذات الطموح وأحذرهم من “قصر النفس”، إذ لا ينبغي لنا أن يكون عملنا موسميا، ننشط في وقت الانتخابات ويأخذنا الحماس ونظن أن عمل أشهر عدة كفيل بتحقيق الفوز والنجاح، بل لا بد من “النفس الطويل” والعمل الدؤوب·
وقد كان لنا بعض المرشحين في المناطق المختلفة وبالذات خارج مناطقنا التقليدية، إلا أن هؤلاء لم يواصلوا العمل “وفتروا” بعد الانتخابات ولم تتحول دواوينهم الى مراكز استقطاب، بحيث تتراكم مع مرور الزمن فعاليتها وتأتي في النهاية بالنتيجة المطلوبة·
طرحنا كل هذه الأمور وغيرها الكثير· ولكن هذه النقاشات الثرية التي استمرت - ربما أشهرا - بقت حبيسة جدران المنبر - شارك فيها البعض القليل رغما عن أن النقاش كان مفتوحا ورغما عن أن الدعوة كانت موجهة لجميع أعضاء المنبر·
لذا، فإن الاقتراح العملي هو أن تكون نقاشاتنا على صفحات “الطليعة” كيما يقرؤها الجميع وبالذات أعضاء المنبر وأصدقاؤه· فنحن نؤمن بالعلانية ونراها طريقا الى الديمقراطية الحقة· |