رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 4-10 رمضان 1423هـ الموافق 9-15 نوفمبر 2002
العدد 1552

الكويت بعد سقوط نظام صدام
د. محمد حسين اليوسفي
alyusefi@taleea.com

سيفتح سقوط نظام صدام حسين، الجاثم على صدور العراقيين، المجال واسعاً أمام الكويت لتسترجع دورها التاريخي كميناء تجاري على رأس الخليج العربي· إذ استفاد الكويتيون - في نشأة الكويت الأولى - من موقعها المميز أقصى استفادة، فغدت الكويت في وقت قصير - أواخر القرن الثامن عشر- ميناء رئيسياً فاقت في تجارتها البصرة التي احتلت من قبل الدولة الإيرانية بقيادة نادر شاه·

ولم تكن الكويت عندئذ تمتلك كل المتطلبات لكي تكون ميناء رئيسياً· فالماء، الذي هو عنصر الحياة الأول كان شحيحاً ويجلب من الآبار القريبة، ولم تكن فيها مواد أولية ضرورية لصناعة السفن، لكن ما كانت تمتلكه الكويت هو مهارة أهلها وصبرهم وجلدهم وتسامحهم الديني، في وقت كانت الحروب الدينية تعصف بالجزيرة العربية· فضلاً عن ذلك، العلاقة الطيبة القائمة بين الحاكم والمحكوم، وبالذات التجار منهم، حيث كانت الأمور تجري على المشورة بين الطرفين فيما يخص مختلف  شؤون الحياة، لدرجة أن أحد الرحالة الغربيين الذين زاروا المنطقة في تلك الأيام أطلق على الكويت لقب "الجمهورية"·

وقد خسرت الكويت هذا الدور التجاري المميز في أواخر القرن العشرين، ذلك الدور الذي احتفظت به طوال قرنين، والسبب في هذا لا يعود إلى ظهور النفط، حيث كان ظهوره في أربعينيات القرن العشرين، بل إلى الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت زهاء العقد تقريباً· ثم ما تبع تلك الحرب من احتلال غاشم للكويت ذاتها وفقدانها لوجودها كدولة مستقلة لفترة محدودة وما تبعه من تحرير وإعادة بناء·

فقد تمزق المجتمع الكويتي في أثناء تلك الحرب "الإيرانية العراقية"، وظهرت روح الطائفية على أبشع صورها، رافقها انتعاش الحركة الأصولية "الشيعية والسنية"، وهي حركة ضد الانفتاح والتسامح وهما قوام المجتمع التجاري·

وجو الحرب هذا قد خيم على الكويت بظلال قاتمة، فأصبح "الأمن" الأولية التي تسبق غيرها، وأغلق البلد، وأصبح الدخول إليه صعباً، وانقطعت  عنه >الأبوام الإيرانية" وتحول إلى دبي، التي أخذت منذ السبعينيات تأخذ دور الكويت·

ثم جاء الغزو ليزيد الطين بلة، حيث تعزز مفهوم " الأمن" كأولوية، وانغلقت الكويت أكثر من ذي قبل، ووضعت جنسيات معينة على القائمة السوداء· عزز ذلك أجواء التهديد التي كانت تخلقها تهديدات النظام العراقي·

لكن أفق المنطقة بدأ يتغير، حيث بدأت تباشير زوال نظام صدام تتضح يوماً بعد آخر· ومهما يكن شكل النظام المقبل في العراق فإنه سيكون أفضل من النظام القائم حالياً، بالنسبة الى العراقيين وبالنسبة الى المنطقة والكويت بالذات·

وعليه، لا بد من الاستفادة من هذه اللحظة التاريخية وإعادة الكويت إلى سابق عهدها، كميناء مزدهر على رأس الخليج العربي·

alyusefi@taleea.com

�����
   

سمر قند متحف مفتوح:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
السبب والنتيجة في قضية الناقلات:
سعاد المعجل
من الشراع إلى البخار:
يحيى الربيعان
لولا:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
استحقاقات الديمقراطية!:
عامر ذياب التميمي
الكويت بعد سقوط نظام صدام:
د. محمد حسين اليوسفي
“عرفات” واللعب على المكشوف:
عبدالله عيسى الموسوي
الجامعة العربية·· في الميزان:
د. جلال محمد آل رشيد
الدول العربية والتنمية:
موسى داؤود
صدام حسين والدين ورجال الدين في العراق :
حميد المالكي