رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8-14 شوال 1423هـ الموافق14-20 ديسمبر 2002
العدد 1556

آفاق ورؤيـــة
صدام والتراجع التكتيكي
د.عبدالمحسن يوسف جمال

لماذا اضطر صدام إلى التخلي عن غطرسته وإعلان اعتذاره للشعب الكويتي عن غزوه للبلاد؟ مع أن ذلك ليس من عادته؟!

الواقع أن صدام حسين كلما زاد الضغط عليه يقوم بحركة التفاف سريعة تسمى على الساحة العسكرية بالتراجع التكتيكي·

وكلما زاد الضغط عليه دوليا وشعر بحاجته إلى الآخر حتى ولو كان هذا الآخر عدوه تنازل له وأعطاه مايريد في محاولة لاستمالته إليه أو على الأقل تحييده·

مثل ذلك مع إيران حين همّ بغزو الكويت وتنازل لها عن حقوقه التي يدعيها في شط العرب والتي دخل على أساسها حرب قادسيته لمدة ثماني سنوات·

وكان يتصور أن شعب إيران سينسى جرائمه وسيقفون معه ضد الكويت، ولكنهم مع أنهم حصلوا على حقوقهم ومطالبهم من شط العرب واستطاعوا إطلاق الآلاف من مساجينهم وأسراهم إلا أنهم وقفوا مع الحق الكويتي وطالبوه بالانسحاب منها وكان موقفا تاريخيا لاينسى·

وصدام اليوم يحاول في خطابه هذا استغلال الشعب الكويتي وهو قد شعر بضيق الطوق الدولي حول عنقه وعنق نظامه، فهو يحاول محاولة تكتيكية كما يسميها قد يربح منها أو لن يخسر شيئا إذا رفضها الشعب الكويتي خاصة أنه يضعه في مصاف العدو وهو الذي يتربص بالكويت لغزوها ثانية خاصة وأنه القائل إن القسطنطينية لم تفتح من أول محاولة، أي أنه سيحاول مرة أخرى غزو الكويت إذا سمحت الظروف الدولية بذلك أي أنه لم يرفع فكرة غزو البلاد من ذهنه نهائيا·

وفي خطابه هذا يحاول أن يمجد استخدام العنف عله يشمل بعض الكويتيين - وهو الذي لم يستطع استمالة أي كويتي إلى جانبه في أثناء الغزو ولن يستطيع الآن خاصة أن الشعب الكويتي لم ينس حتى الآن جرائمه وما ارتكبه صدام وجنوده على أرض الكويت، ومازال الشعب الكويتي ينتظر بلهفة ساعات الفرج بتحرير أبنائه الأسرى الذين لم يأت خطاب صدام على ذكرهم أبدا وهي النقطة التي كنا نتوقع أن يستفيد منها صدام لو أنه حقا أراد استقرار المنطقة وتجنيب بلاده وشعبه شبح الحرب·

صدام حسين بخطابه هذا أثبت بعده عن الحكمة والمنطق في محاولته استنهاض الشعب الكويتي ضد سلطته متجاهلا أن الكويت تحكم من خلال دستور مكتوب قد عرف كل فرد سواء كان حاكما أو مواطنا عاديا حقوقه وواجباته، والشعب الكويتي يعلم جيدا أن الشعب العراقي ينتظر ساعة الخلاص كما هي الكويت·

أما هجومه على المعارضة العراقية فهو دليل آخر يوّضح للكويتيين حرمان الشعب العراقي من وجود التعددية السياسية وحق المواطنين في الاعتراض وهو ما ينعم به الشعب الكويتي والمتجسد في وجود المعارضة السياسية في البرلمان المنتخب وقدرتها على محاسبة الحكومة ومراقبتها·

وبالتالي كان خطاب صدام أوضح مقدار الانحدار السياسي لهذا النظام وعدم تمتعه بالحد الأدنى من احترامه لحقوق الإنسان سواء عدم ذكره للأسرى الكويتيين أو حرمان الشعب العراقي من حق المشاركة والمعارضة وهو حق ديمقراطي أضحت تتمتع به كل دول العالم إلا ماندر·

أما جواب الكويت لنظام صدام فسيكون بالوقوف صفا واحدا مع الشعب العراقي للخلاص من طاغيته وعودة الحرية والديمقراطية إلى أرض الرافدين، وإنه يوم تدل المتغيرات الدولية المتسارعة أنه قريب·

�����
   

خطوات على طريق النهاية··:
عبدالله عيسى الموسوي
صدام والتراجع التكتيكي:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
ثورة حاكم!!:
سعاد المعجل
ماذا يتوقع المواطن من بيان الحكومة القادم؟:
عبدالرحمن محمد النعيمي
الأسرى القضية الغائبة:
عادل عبدالله
اعتذار صدام حسين لشعب الكويت!!:
يحيى الربيعان
اعتذار غير مقبول:
المحامي نايف بدر العتيبي
مأزق وتحديات!:
عامر ذياب التميمي
صح النوم يا أمريكا!!:
د. محمد حسين اليوسفي
عدم الإيمان بالديمقراطية:
يوسف مبارك المباركي
قراءة في القرار 1441:
د. جلال محمد آل رشيد
متى يرتقي الإعلام الخليجي إلى الحدث العراقي؟:
حميد المالكي
التنمية الخليجية المشوهة:
رضي السماك