رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 1 ذو القعدة 1423هـ - 4يناير 2003
العدد 1559

“ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل” قيام التحالف الوطني
د. محمد حسين اليوسفي
alyusefi@taleea.com

في أوائل الستينيات من القرن الماضي عرفت الكويت "دياي الماكينة"، وهو الدجاج المفقس بطريقة آلية والمنتشر هذه الأيام، وكان هذا الاختراع أمراً عجيباً  عندئذ، ذلك أن "دياي الماكينة" يتشابه باللون الأبيض وبالشكل وبالحجم تشابهاً يكاد يصل إلى حد “التطابق”!! وهو في هذا يختلف عن الدجاج التقليدي أو البلدي ذي الألوان الجميلة·

تذكرت دجاج الماكينة وأنا أستمع إلى بعض المداخلات ليلتي الاثنين والأربعاء، حينما اجتمعنا لإعلان قيام التحالف الوطني وحينما تم استضافة بعض الإخوة أعضاء مكتب التحالف في ديوان المرحوم سامي المنيس، فقد كان هاجس هؤلاء الاختلاف الذي سيقع بين أعضاء التحالف حيال القضايا المطروحة، حيث - كما هو معروف - إن أعضاء التحالف ينتمون إلى مشارب فكرية متعددة وهي تلك المشارب والاتجاهات التي تشكل الحركة الوطنية تاريخياً، وبالتالي، فإن هذه التركيبة تحمل بذور شقاقها بداخلها·

ومع احترامي لوجهة النظر هذه، إلا إنها لا تأخذ بعين الاعتبار ثلاث حقائق:

الأولى: أن تطوراً هائلاً قد حدث على صعيد الفكر الوطني التقدمي في الكويت - بالذات بعد الاحتلال - وعلى الصعيد العالمي بعد انهيار المنظومة الاشتراكية، ولعل أحد تلك التطورات مراجعة مسألة بناء تنظيم ذي اتجاه واحد، أو بالأحرى بناء تنظيم عقائدي، فالتنظيمات الحديثة التي أخذنا بها منذ التحرير هي تلك التنظيمات التي تضم في أطرها تيارات مختلفة بينها قواسم مشتركة، حيث يتم في هذه التنظيمات حوارات حول المسائل المختلفة تستخدم فيها الحجة والمنطق والصالح العام والرغبة في الوصول إلى حلول وسط، بدلاً من التخوين والتشهير والتشكيك في النوايا وما إلى ذلك، وكم ابتليت أحزابنا الوطنية في القرن الماضي ببلوى التشرذم والانشقاق بسبب الاختلاف على مسائل جزئية فرعية دون الالتفات إلى القواسم المشتركة·

الثانية: أن بين أعضاء التحالف من الآراء المشتركة والأرضية الواحدة أكثر مما يظن الكثيرون، فحسب هذا التحالف إنه يريد التمسك بحرفية دستور 1962 وببناء دولة النظام والقانون وبالتركيز على حق المواطنة لرجال الكويت ونسائها على حد سواء، وفي دعوته إلى بناء دولة عصرية تسودها العدالة الاجتماعية والفرص المتكافئة، دولة تحدد علاقتها بالدين بمقتضى متطلبات العصر بعيداً عن التعصب والانغلاق، أفليست هذه الأفكار كافية كيما يستظل بظلها أتباع التحالف ومريدوه؟؟ ثم أين تلك المسائل التي تستعصي الوصول إلى حلول وسط حولها، إذا ما أحسنا النوايا واستخدمنا المنطق والحجة سبيلاً لنا؟

الثالثة: أن ضعف التيار الوطني التقدمي يفرض علينا التركيز على القواسم المشتركة، علماً أننا مقبلون على انتخابات نيابية حاسمة، نواجه فيها تياراً أصولياً متزمتاً بيده المال والنفوذ، وسلطة رأت منذ فجر العمل بالدستو أننا ألد خصومها!!

لكن ما يفرح النفس في توقيت قيام التحالف، ويبعث الأمل هو أنه يأتي في وقت بدت فيه تغيرات أساسية تلوح في أفق منطقتنا العربية لعل أولى قطراتها ستنهمر على الشمال لتملأه عدلاً وإنصافاً بعد أن ملئ ظلماً وجوراً·

Alyusefi@taleea.com   

�����
   

نهضة المارد الصيني:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
الجريمة من جورجيا..إلى الكويت:
سعاد المعجل
لقاء مع نائب:
د· نايف السهيل
الديمقراطية الحزبية:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
قوة المعرفة:
كامل عبدالحميد الفرس
قصة شهيد:
عبدالله عيسى الموسوي
العرب ومبادرة الشراكة الأمريكية:
خيار العودة لمنهج الأخوين دلاس أو التفاعل الإيجابي مع مبادرة باول:
دبي الحربي
ببليوغرافيا القضية العراقية لعام 2002:
حميد المالكي
مع سميح القاسم في البحرين:
رضي السماك
تدهور ثقافي!:
عامر ذياب التميمي
“ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل” قيام التحالف الوطني:
د. محمد حسين اليوسفي