| أحسد طيور العصر
ردت وأنا شرديت
اشتاكيت أشوفن هلي
وأبوس باب البيت
عـ العتبة أنثر ورد
فرحان يمهم جيت
وأفرش سنين العمر
بوسات أنا اتمنيت
اشتاكيت أشوفج عصر
يايمه واشحنيت
ليل المنافي ثلج
وارجف عشك ظليت
ياريت أشوفن هلي
وأبوس باب البيت
كانت تلك إحدى القصائد التي ألقيت في أمسية للشعر العراقي الشعبي أقامتها "لجنة التآخي بين الشعبين العراقي والكويتي" الأسبوع الفائت في جمعية الخريجين، وشارك بها كوكبة من الشعراء العراقيين·
وحسناً فعلت تلك اللجنة الموقرة بهذا النشاط الذي لا شك أنه سيساهم في "ذوبان الجليد" - وهو بالمناسبة - عنوان لمسرحية مشتركة بين ممثلين ينتمون إلى البلدين الشقيقين ستقام قريباً، وهذه المسرحية هي أيضاً نشاط خلاق لرأب الصدع الذي حصل بين الشعبين والذي كان المسؤول الأول والأخير عنه صدام حسين شخصياً ونظامه البائد·
وتكتسي هذه الجمعية أهمية كبرى لأن ما حصل في الثاني من أغسطس 1990 ما زالت آثاره باقية وخاصة فيما يتعلق بالذكريات الأليمة من سلب ونهب وقتل وأسر - حيث ما زال مصير أسرى الكويت غير معروف إلى الآن، لقد انطبعت صورة سلبية في وجدان المواطن الكويتي عن شقيقه العراقي، رغم أن الواعين كانوا يفرقون دوماً بين نظام صدام والشعب العراقي المظلوم·
ولا شك أن صورة سلبية قد تشكلت عند كثير من العراقيين أيضاً، شكلها النظام البائد عن عمد، عن إخوتهم الكويتيين، حيث استغل صدام حسين نظام العقوبات وما تبعه من ضنك العيش وقلة في الدواء والخدمات وما نجم عن ذلك من تأثيرات هائلة على الأطفال وغيرهم، استغله ليخلق عداءً بين الشعب العراقي تجاه أشقائهم في الكويت، وسنكون خياليين إن نحن أنكرنا تأثير ذلك في خلق رأي عام معاد للكويت وللكويتيين بين بعض الأوساط العراقية، ومن شاهد برنامج "الحوار بين الشعبين" الذي نظمته قناة أبوظبي الفضائية يتلمس ذلك·
ولعل قوة "لجنة التآخي" في أنها لجنة شعبية، تمثل المجتمع المدني، حيث العمل التلقائي والتطوعي، ولأنها لجنة شعبية قلباً وقالباً فستكون أعمالها ذات مصداقية عالية في أعين الشعبين وبالذات الشعب العراقي، الذي بات يتوجس خيفة من أي نشاط حكومي!!
على العموم، هناك الكثير من النشاط الذي ينتظر هذه اللجنة، في الكويت والعراق، ويا حبذا لو قامت بفتح فروع لها في المدن الرئيسية في العراق لينخرط في نشاطاتها جمع كبير من أهل الرافدين، فيكون عملهم المشترك مع أقرانهم الكويتيين بلسماً يشفي الجروح· |