| انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة اختفاء واختطاف الأولاد والفتيات حينما يخرجون من البيت دون اهتمام أو حماية أسرية من الوالدين، مما زاد من قلق وخوف الآباء والأمهات من عدم عودة الأولاد الى البيت بعد مدة من خروجهم·· فمنذ أسبوعين نشرت الصحف والمجلات المحلية خبرا عن اختفاء أحد الأطفال·· حيث توجه الى جمعية تعاونية لشراء بعض الاحتياجات الخاصة للأسرة، ولم يعد مما شكك والداه في احتمال أن تكون هناك جناية اختطاف أو اعتداء أو ربما قتل·· وحتى الآن لم تعرف الأسباب الحقيقية حول اختفائه، الى أن يتم العثور عليه من قبل السلطات المباحثية التابعة للداخلية··! والظاهر أن هذه القضية منتشرة في كثير من دول العالم، ففي ألمانيا ازداد قلق الوالدين على أمان وحياة أولادهم، خصوصا بعد استمرار عمليات اختطاف الفتيات·· فقد ذكرت إحدى الصحف هناك، أن يوليوسن نيبرغا، اختصاصي في المعالجة العائلية والذي يعمل لدى الجمعية الألمانية لحماية الأولاد، وضع بعض الإرشادات والقواعد الوقائية التي يجب على الوالدين اتخاذها لصد هذه الظاهرة·· فمثلا يمكن أن يدل الوالدان أولادهما على بعض الأمكنة في طريقهم من والى المدرسة - بيت أو دكان - حيث يمكنهم طلب النجدة في حال حدوث طارئ، كما يجب تعليم الأولاد عدم التكلم والحديث مع الغرباء أو السماح لهم بلمسهم، وطلب نيبرغا من الوالدين قائلا: إن "الأولاد يجب أن يدركوا أنه يسمح لهم بالقول كلمة لا" حتى للراشدين·
كما ينبغي للأولاد أن يلجأوا الى راشدين آخرين خصوصا عندما يكونون في خطر من خاطف محتمل· ويمكن تعليمهم أن يقولوا "أرجوك ساعدني، فأنا خائف من هذا الرجل"!!
أجريت دراسة بحثية في عام 1998 في جمهورية الصين، للتعرف على مستوى العلاقات بين الوالدين والأولاد، وقد تمت تحت إشراف المعهد الصيني للعلوم الاجتماعية، فقد كشفت الدراسة أن هناك قلقا من جهة أولياء الأمور حول تربية الأولاد في الوقت الحاضر، حيث بدأ البعض يشعر بالضياع التام بشأن ما يجب أن يعلموه لأولادهم من الآداب الصينية التقليدية، كالاستقامة، الاحتشام، الصبر، والاهتمام بالغير والتركيز على الروح العصرية للمنافسة··"·· كما أشارت الدراسة الى أن هناك نحو 60 في المئة من الوالدين قلقون بشأن التأثيرات السلبية للتلفزيون في الأولاد· فقد نصح الباحث الإخباري يو واي الوالدين بأن يسمحوا للولد بمشاهدة برامج تناسب عمره وشخصيته، وأن تتم المشاهدة في وجود الأب والأم، لكي يكون هناك نوع من الحوار والمناقشة وألا يسمحوا للتلفزيون بأن يأخذ من وقت الولد··!
أما في الكويت فقد صرح الشيخ حمد ناصر الصباح "مدير إدارة التسويق" بشركة الاتصالات المتنقلة أن قرارا "صدر يقضي بتخفيض سن الاشتراك في خدمة جهاز البيجر "المناداة" من سن 18 سنة الى 15 سنة"·
شخصيا لا أعرف الأسباب التي جعلت الشركة تقوم بتخفيض السن··! هل تريد الشركة زيادة الربح غير المبرر·· في ظل زيادة العبء على أولياء الأمور من الصعوبات والمشاكل المادية والمعنوية·· أم هي دعوة لفتح باب آخر من أبواب الإزعاج الهاتفي والعائلي·؟! فنحن من جانبنا نناشد الشركة إعادة النظر بهذه التخفيض·· أو أنها تجعل وجود الشرط الأساسي في الحصول على جهاز "المناداة" هو استئذان ولي الأمر "وموافقته الخطية" على السماح لابنه أو ابنته في اقتناء الجهاز·· فلا يسمح له بفتح ملف لديهم·· حتى لا يصل ذلك اليوم الذي يقلق الآباء على أولادهم بسبب المشكلة الجديدة··! |