| المتتبع للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإدارية في اليابان، يجد أن الشركات والمؤسسات والهيئات التجارية والاقتصادية، تركز بشكل متزايد ومستمر على إرسال العاملين لديها الى مدارس ومعاهد متخصصة يتعلمون فيها كيف يكونون اجتماعيين ودودين ومتفاعلين مع عملائهم·· فالشركات والمؤسسات الاقتصادية في اليابان، تعتبر الابتسامة، والضحك وأسلوب المرح البريء القائم على أسس التعامل والالتقاء طريقة رخيصة وحيوية ونشطة لترويج المبيعات والكماليات وسط ما يشهد السوق من الركود الاقتصادي، ففي إحدى المدارس اليابانية يجلس الطلبة أمام المرايا يمارسون ويتدربون على كيفية نمط الابتسامة الصحيحة·· ويركز المعلمون على مساعدة الطلبة على الاسترخاء وبالتالي اتباع طريقة الابتسام بشكل طبيعي·· كما أن بعض الشركات والمؤسسات والمحلات التجارية تقوم بإرسال موظفيها لتدوين طلبات زبائن مطاعم الوجبات السريعة في التحضير بحيث يجري تدريبهم على الابتسام والضحك البريء··· فقد اتضح من خلال تجربة فعلية بأن أسلوب استخدام الابتسامة ينمِّى ويساعد على تقدم الإنتاج والعمل·· حيث شهدت إحدى شركات مستحضرات التجميل زيادة 20 في المئة من مبيعاتها في السنة التي تم تدريب موظفيها الـ 3,000 على كورسات في الابتسام·· وقد أكد بعض الموظفين بضرورة وجود الرئيس والمدير المبتسم الذي يحيط موظفيه باللطف والاحترام·· وتقول الدكتورة ليليان غلاس في لقاء مع صحيفة "ذاسيتزن" التي تصدر في جنوب أفريقيا·· إنه من المهم جدا للشخص المتحدث أن تكون رسالته مفهومة، حيث إنه مهما كانت رسالتكم مهمة·· فلن يرغب الناس في الاصغاء إليكم إذا لم تعجبهم طريقة كلامكم·· لذا نجد أن الكثير من الناس يصغون عموما، إذا ابتسمتم بحيث يشعرون بالارتياح والرغبة في التعلم وأنهم يتفاعلون مع الشخص الذي يصغي إليهم بانتباه حول وجهة نظرهم وآرائهم وأطروحاتهم التي قد تكون غير موافقة مع وجهة نظرك·· فالتفكير الصحيح قبل الحديث يساعد على التعبير الصحيح··! |