| كتب الزميل حسن الصايغ يوم الجمعة 26/5/2000 في عاموده "حبر وعبر" في صحيفة "الأنباء"، حول تداول الهواتف الجوالة أو النقالة بين الناس عامة أو الأطفال خاصة، حيث أشار الزميل الى أن "ما يلفت انتباهه، أن أجهزة الهاتف النقال أصبحت بيد الأطفال أكثر منها لدى الكبار الذي يفترض أنهم أحوج إليها في تصريف أعمالهم ومتابعة مصالحهم"·
من جانبنا نعتقد أن للهاتف "النقال" أو "الجوال" أو "الموبايل" بعض الفوائد العملية والإيجابية، وبنفس الوقت قد يكون لها بعض السلبيات·
فمن سلبياته كما ذكر الزميل الصايغ كثرة تداوله بين أيدي الأطفال·· ويرجع السبب في ذلك الى الشركات الهاتفية التي سمحت بذلك، فقد صرح الشيخ حمد ناصر الصباح - مدير إدارة التسويق، بشركة الاتصالات المتنقلة - قبل أشهر قليلة أن قرارا صدر يقضي بتخفيض سن الاشتراك في خدمة جهاز البيجر "المناداة" والهاتف من سن 18 الى 15 سنة·· فحتى هذه اللحظة لا نعرف ما هي المبررات والضرورات التي دعت الشركة الى القيام بتخفيض السن؟
قد يكون هدف الشركة زيادة الموارد المالية لها من خلال جذب هذه الفئة التي يسهل إقناعها·· مما جعل هذا التخفيض يزيد العبء على أولياء الأمور من الصعوبات والمشاكل المادية والمعنوية، أو كذلك فتح جانب من جوانب الإزعاج الهاتفي للعائلة؟!·· فنحن من هنا نناشد الشركة إعادة النظر في هذا التخفيض، أو أن تجعل وجود شرط أساسي في الحصول على جهاز هو ضرورة استئذان ولي الأمر وموافقته الخطية على السماح لابنه أو ابنته في اقتناء الجهاز·· أما من فوائد الهاتف "النقال" للكبار خاصة فهي تصريف أعمالهم ومتابعة مصالحهم كما ذكر الزميل الصايغ·
ففي إحدى مقالات الكاتب عبدالله باجبير نقل حكاية زميل له استفاد من الهاتف "النقال" خلال محنته·· فنقل بأن له صديقا ذهب الى الحلاق الخاص به في أحد المراكز التجارية الكبرى·· وبعد أن انتهى الأخ الحلاق من قص شعره، غادر الصالون، في طريقه الى الخارج، أحس برغبته في دخول دورة المياه، فدخل وأغلق الباب·· ويقول صديقه: فلما آن أوان خروجي فوجئت بأن أحدهم قد انتزع المقبض الداخلي·· وحاولت فتح الباب بشتى الطرق فلم أستطع·· ويضيف بأنه بدأ ينادي بأعلى صوته وما من مجيب·· وتذكر أنه يحمل "الجوال" في جيبه·· ويالها من لحظة عندما طلب صديقه وحكى له عن المأزق الذي هو فيه·· وأعطاه اسم الصالون الذي غادره منذ دقائق·· واتصل صديقه بالاستعلامات فأعطوه رقم تليفون الصالون وبعد عشرين دقيقة من التوتر وضيق النفس والروائح الملعونة - يقول زميلي: عدت الى الحياة·· ولا بد أن أتوجه بالشكر لقريبي وصديقي·· وللحلاق الشهم الذي ترك رأس الزبون لإنقاذ رأسي·· وقبل ذلك كله "للجوال" الذي لولاه لكانت الحال غير الحال"·· إذن يعتبر الهاتف "النقال" أو "الجوال" أو "الموبايل" ضرورة من الضروريات المستخدمة في حياتنا اليومية حاليا·· على فكرة لا تنس أن تأخذ هاتفك معاك إينما ذهبت···! |