رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء24-30رمضان 1421هـ الموافق20-26ديسمبر 2000
العدد 1458

لمســــات
الإمام علي (ع)... والخطبة الخالية من النقط...!
د· بدر نادر الخضري

في الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك تمر علينا ذكرى سنوية أليمة تبعث الحزن والكآبة في نفوس المسلمين في جميع مشارق الأرض ومغاربها، ذكرى هزت عرش الإسلام والشجرة الصالحة، ذكرى استشهاد بطل الإنسانية، ذكرى استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ذلك الإنسان الشجاع والقوي والجريء في مواجهة طغيان الانحلال والفساد والبدع الدخيلة على حقيقة الإسلام الناضج· فالإمام علي (ع) ترعرع في بيت من أفضل بيوت الإسلام هو بيت العدل والرحمة بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولد بمكة المكرمة في البيت الحرام بعد عام الفيل بثلاثين سنة، ولم يولد قط في بيت الله سبحانه وتعالى مولود سواه، لا قبله ولا بعده، تلقى علمه على يد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وسلم)، والرسول (صلى الله عليه وسلم) يقول: "أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب" (السيوطي- الجامع الصغير/ ج1)· كما تميز الإمام علي (عليه السلام) بمجموعة كبيرة من الخصائص، فإنه هو السابق إلى الإسلام، إن النبي (صلى الله عليه وسلم) حمله، حتى طرح الأصنام من الكعبة، وإن حبه إيمان، وبغضه نفاق، إنه القائل سلوني قبل أن تفقدوني، وأيضاً هو صاحب ذلك الكتاب العظيم وهو "نهج البلاغة"، وتميز الإمام علي (عليه السلام) بالمجاهرة بالحق في كل موقف ومكان وأمام كل ظالم في سبيل رفعة كلمة الله العليا، فهو استشهد في سبيل الله نتيجة شهامته ورشاده، على يد ألعن انسان جاء بهذا الكون هو عبدالرحمن بن ملجم وهو بالمحراب يؤدي الصلاة بين يدي الخالق الواحد·

وبما أننا في خضم هذا الشهر العظيم وبالذكرى الأليمة، لا أجد نفسي إلا مضطراً لذكر إحدى الخطب والوعظ والنصائح التي كان يتميز بها الإمام أمير المؤمنين وقلما تذكر هذه الخطب، ففي أحد الأيام ارتجل الإمام علي (عليه السلام) خطبة "خالية من النقط" وهي:

"الحمد لله الملك المحمود، المالك الودود، مصور كل مولود، وحال كل مطرود، ساطح المهاد، وموطّد الأطواد، ومرسل الأمطار، ومسهّل الأوطار، عالم الأسرار ومُدركها، ومُدمّر الأملاك ومهلكها، ومكور الدهور ومكررها، ومورد الأمور ومصدِّرها، عمّ سماحُه، وكمل رُكامه وهمل، وطاوع السؤال والأمل، وأوسع الرمل وأرمل"·

"أحمده حمداً ممدوداً، وأوحِّده كما  وحده الأوّاه، وهو الله لا إله للأمم سواه، ولا صادع لما عدله وسواه، أرسل محمداً علماً للإسلام، وإماماً للحكام، مسدداً للرعاع، ومعطل أحكام ودّ وسواع، أوصل الله له الأكرام، وأودع روحه السلام، ورحم آله وأهله الكرام، ما لمع رائل وملع دال، وطلع هلال، وسمع إهلال"·

"اعملوا (رعاكم الله) أصلح الأعمال، واسلكوا مسالك الحلال، واطرحوا الحرام ودعوه، واسمعوا أمر الله وعوه، وصِلُوا الأرحام وراعوها، وعاصوا الأهواء واردعوها، وصاهروا أهل الصلاح والورع، وصارموا رهط اللهو والطمع، ومصاهركم أطمر الأحرار مولداً، وأسراهم سؤدداً وأحلاهم مورداً، وها هو أمكم أوصل حرمكم، مملكاً عروسكم المكرّمْ، وما مهر لها كما مهر رسول الله، أُمَ سلمه، وهو أَكرم صهر أودع الأولاد، وملك ما أراد، وماسها مملكه ولا وهم، ولا وكس ملاحمه ولا وصم، أَسأَل الله حكم إحماد وصاله، ودوام إسعاده، وأَلهم كلاَّ إصلاح حاله، والإعداد لمآله ومعاده، وله الحمد السرمد، والملاح لرسوله أحمد"·

فهذه إحدى الخطب المختارة من خطب الإمام علي (عليه السلام)، فخطبه تحمل الكثير من الرسائل والوعظ والإرشاد والحكم والوصاية وما أسعد الفرد حينما ينظر الإنسان الواعي المدرك للحقيقة ويتجه بقلب ناصع للاطلاع على "نهج البلاغة" ذلك الكتاب الذي يعتبر بحق السفير العظيم الذي سطر فيه نهج الحياة، قبل أن يكون نهج البلاغة كما يشير اليه الاستاذ رضا علوي سيد أحمد في كتابه حيث يقول إنه "مدرسة أدبية بلاغية، طريفة فريدة من نوعها"·

�����
   
�������   ������ �����
عبدالعزيز الجارالله يستحق الثناء··!
مواجهة وزراء الحكومة··!
التاريخ يعيد نفسه
...في ظل دكتاتور العراق..!
الإمام الحسين عليه السلام والصدر.. ومنهج التضليل..!
الديمقراطية.. والقوى السياسية في الكويت!
امرأة رفعت شعار حقوق الإنسان...!
الدجاجة بين الدُببّة والثعلب!!
الفيلة.. والسلف.. وحزام الأمان..!
الوصايا العشر.. للسلطتين التنفيذية والتشريعية!
أمانة القلم
كشكول على الطاير..!
كسوف حقوق الإنسان... والسفارة الأمريكية...!
سياسة توطين الفلسطينيين في الكويت··!
غاصبو الحقوق كغاصبي العقل..!
بعد انتهاء الكسوف..!
في الماضي.. علاقة الوزير الكاظمي والوكيل شهاب بالصحافة..!
الآباء ومعركة الاختفاء.. القلق.. البيجر!
شهادة النائب الطبطبائي.. والتعليم التطبيقي!
شهادة النائب المنيس.. والتعليم التطبيقي!
  Next Page

التعايش الكويتي - العراقي:
محمد مساعد الصالح
الانتفاضة ويوم القدس:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
استجواب يلد آخر:
د.مصطفى عباس معرفي
انتخابات الدائرة العاشرة:
يحيى الربيعان
ما بعد الشيوعية:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
إشكالية التنمية السياسية!:
عامر ذياب التميمي
صوت الإنسان:
سعاد المعجل
من وحي التكميلية(1):
أنور الرشيد
الرشوة والعنصرية شقيقتان في اللعنة والقذارة:
مطر سعيد المطر
شراء الضمائر:
نجيب الشطي
الإمام علي (ع)... والخطبة الخالية من النقط...!:
د· بدر نادر الخضري
فيروس صدام يهاجم عقول الصبيان!:
حميد المالكي