| تؤكد جميع الدلائل والأحداث المستمرة والمتواصلة أنه في ظل استمرار اللانظام العراقي الحالي في سياسة الحكم على العراق، فلا يمكن أن يكون هناك إمكانية ميسرة لعودة العلاقات الكويتية العراقية·· إلا في حالة تطبيق اللانظام العراقي كامل القرارات الدولية الصادرة من قبل نظام هيئة الأمم المتحدة المتمثلة في أهميتها، أولا، الإسراع بعودة الأسرى الكويتيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى، ودفع التعويضات المادية للمتضررين جراء الغزو الهمجي لدولة الكويت عام 1990، وإنهاء ونزع كل أنظمة الأسلحة النووية· ولا ننسى أن هذا اللانظام العراقي يجب عليه احترام ترسيم الحدود بين العراق والكويت وفق الترسيم المعتمد من الأمم المتحدة، هذا من جانب، أما جانب آخر، فنأسف مما يردده الكثير من الأوساط والوسائل الإعلامية، وما يتناوله مجموعة من الكتاب الصحافيين في مسألة وصفهم للوضع الذي عليه حال العلاقات الكويتية - العراقية من خلال استبدال كلمة "احتلال" أو "الغزو" أو "العدو" بكلمة (الحالة العراقية)·· فهذا الوصف غير صحيح وغير حقيقي، لأن الحالة تقصد بأن هناك مشكلة بسيطة، وسوف يكون لها حل، أما ما حدث من قبل هذا اللانظام العراقي واعتدائه على دولة الكويت فهو أكبر بكثير مما وصف من هذا اللانظام الفاشي في سياسته·· ونحب فقط الإشارة لبعض المشاركين في إصلاح ذات البين بين العراق والكويت، بأنه لم يحن الوقت لإصدار "قرار عفو" و"قرار غفران" أو حتى من يطالبنا بـ"النسيان" للجرائم العراقية في حق وطننا الكويت وأبنائه وشعبه وجميع المقيمين المسالمين·· مع كل دعائنا المستمر في سرعة عودة أسرانا ومرتهنينا وعودة كل غريب الى وطنه سالما، وأن يرحم شهداءنا الأبرار، ويحفظ الوطن من كل الأشرار والطغاة الطامعين في تراب الكويت المعطاء"·
مختصر الكلام: قال توفيق الحكيم:
من يحتل أرضك يحتل فكرك
ومن يسلب بلدك يسلب روحك |