| بالأمس حضرت حلقة نقاش كان الحديث فيها يدور حول الفنون وحينما أتيحت لي فرصة المشاركة في الحديث قلت:
من الملاحظ في السنوات الأخيرة انحدار الفن الغنائي إلى أسفل الحزام، حتى أصبح من الصعب السكوت عليه بعد أن غدا يخدش الحياء العام، ويخاطب الغرائز الحسية بشكل واضح وصريح لا يتناسب مع ما ننادي به في شتى مجالات التنمية البشرية وما نطالب به في مؤتمراتنا وندواتنا التي تنعقد كل عام من أجل حماية بعض الشباب من الآفات الاجتماعية الضارة بهم، باعتبار أن الشباب هم أهم عنصر في التنمية الاجتماعية والبشرية·
لقد تحول بعض شبابنا إلى ممارسة سلوك لا نرضاه لهم بسبب ما يسمعونه من غناء هابط فيه من الميوعة والتفاهة ما يكفي لزعزعة القيم الخُلقية والتربوية التي غرسناها في أفئدتهم·
والأدهى والأمر أن الأجهزة التي تطالب بحماية الشباب هي ذاتها التي تطلق أصوات التدمير عليهم - باستنثاء محطة الجزيرة الفضائية - حتى أصبح الغناء مرتبطاً بالرقص الخليع وهز الوسط، فالمغني يرقص كالنساء قبل أن يغني ويهز النصف الأسفل من جسده ويقولون لنا:
هذا هو الغناء الحديث، بالله عليكم هل هذا فن أم أنه تقليد أعمى للغرب وما يحدث في بعض جوانب مجتمعاتهم؟! نحن ضد التحديث إذا كان يهدم القيم ويُسّطح عقول الأجيال، نحن ضد عمليات التغييب التي تجرى لبعض الطلائع الجديدة من الشباب، مما أدى إلى سقوط بعضهم في آتون التدخين والمخدرات· |