| شهر رمضان هذا العام يأتي بين قرنين، بمعنى أننا نصوم أوائل أيامه في القرن العشرين وسنصوم، إن شاء الله، الربع الأخير منه في القرن الحادي والعشرين، وهذه صدفة يندر حدوثها في التاريخ، كما أن إحساسنا ونحن نحتفل بنهاية قرن مضى وبداية قرن آخر جديد، يختلف عن إحساسنا أو شعورنا ونحن نحتفل بنهاية عام ورحيلنا الى عام آخر جديد·
رمضان يأتي هذا العام ليشهد أسوأ مذابح في التاريخ تجري منذ حوالي ثماني سنوات بين المسلمين في الجزائر وأشقائهم الجنرالات المسلمين، ويشهد في الجزائر تصعيد عمليات إزهاق الأرواح في شهر رمضان بالذات، ويا للأسف يحدث هذا بين مسلمين يحملون هوية وطن واحد وينتمون الى دين واحد لكنهم ينحرون بعضهم بعضا بالسلاح الأبيض كما تنحر الشاة، وكل هذا من أجل الوصول الى كرسي السلطة أو الى سدة الحكم، أو التشبث به·
من جانب آخر نشاهد، ومنذ سنوات طويلة وحتى يومنا هذا قتالا آخر بين مسلمي الأفغان، يحمل الأهداف والنوازع نفسها التي حملها أقرانهم الجزائريون·
وهناك، أيضا، حرب إبادة عرقية تجري، حاليا، بين السوفييت والشيشان، وقبلهما ببضعة شهور توقفت "بقوة الناتو" حرب عرقية كانت تهدف الى إبادة المسلمين في البلقان على أيدي الصرب اليوغسلاف، واليوم التاريخ يعيد نفسه ولكن على أيدي الصرب السوفييت·
فيا أيها الجزائريون أوقفوا المجازر فيما بينكم رحمة بأطفالكم وشبابكم ورجالكم·· أوقفوا إزهاق الأرواح فيما بينكم واستغفروا ربكم وابحثوا عن حلول توصلكم الى السلطة من غير إزهاق أرواح أبنائكم وبناتكم··· والدعاء نفسه نتوجه به الى إخواننا في الإسلام الأفغان·
أما إخواننا في الدين الشيشانيون فإننا نتطلع الى الله أن ينصرهم على أعدائهم ويحفظ مجتمعهم المدني من تداعيات الحرب غير الإنسانية التي حلت بهم·
ولكم مني أيها القراء الكرام أخلص التهاني بحلول شهر رمضان أعاده الله عليكم بالخير وعلى وطننا الكويت بالسلام والأمان والازدهار· |