|
واهم من يعتقد أن أمريكا لا تسعى دائما وأبدا لحفظ أمن إسرائيل، ومما لا شك فيه أن أمريكا تضع أمن إسرائيل في أولوية استراتيجيتها وليس دول الخليج العربية·
كما أنه ليس سرا أن تكون إسرائيل وقطر هما أكبر مستودع بارود لأمريكا في الشرق الأوسط، ولا شك ستستمر أمريكا على نهج هذه السياسة، والدليل على ذلك هو ما تمارسه إسرائيل يوميا في التشبث بالأراضي العربية التي احتلتها في عام 1967، بواسطة الحروب وبمباركة أمريكا، وهناك شواهد أخرى على انحياز أمريكا لإسرائيل منها تصريحات كلينتون بأنه سينقل مقر السفارة الأمريكية إلى القدس إذا تمادى العرب في مواقفهم، فضلا عن رفض إسرائيل وأمريكا للاقتراح العربي الذي يقضي بوضع القدس تحت راية منظمة الدول الإسلامية، كما رفضوا تشطير القدس بينهم وبين الفلسطينيين، وقد قامت أمريكا مؤخرا بسد كل الطرق أمام تحرك زعيم السلطة الفلسطينية إثر فشل الحوار بينه وبين إسرائيل في كامب ديفيد الثاني، وتهديد باراك بأن إسرائيل سوف ترجع لاحتلال الأراضي الفلسطينية في الضفة إذا لم يتراجع عرفات عن قراره في إعلان الدولة الفلسطينية 13 سبتمبر 2000 من طرف واحد!!!
إن تواجد الأمريكان والإنجليز في منطقة الخليج العربي هو في الحقيقة لحماية إسرائيل أكثر منه لحماية عرب الخليج، وإن القضاء على أسلحة الدمار في العراق جاء لصالح إسرائيل، وهو امتداد لقيامها في عام 1985 بقصف المفاعل النووي في العراق·
إن شكوك أمريكا في عودة العراق الى إعادة بناء ترسانته الحربية هو السبب الحقيقي في مد عمر الحصار على العراق، والحقيقة أن الحصار سيبقى طالما صدام حسين في سدة الحكم·
لقد أصبحت أمريكا لا تخشى فقط على إسرائيل وأمنها من العرب، بل تجاوزت ذلك وباتت قلقة من قدرة باكستان على تصنيع السلاح النووي وصواريخ طويلة المدى حيث يصل مداها الى إسرائيل، ومن جانب آخر فإن خلاف أمريكا وإيران مصدره تقدم إيران في صناعة صواريخ يصل مداها الى إسرائيل، وليس الكويت والبحرين وغيرها من دول مجلس التعاون المجاورة لإيران·
هذه هي بعض الثوابت في السياسة الأمريكية وسبب تواجدها المتنامي في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط· |