| في مطلع العاشر من هذا الشهر احتفل العالم بمناسبة عظيمة هي (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) وبهذه المناسبة الدولية يمكننا القول- وبعد مرور نحو أكثر من خمسين عاماً على هذا الإعلان- بأن لا تزال هناك بعض الحكومات في العالم تنتهك بقسوة حقوق الإنسان، ولا تخلو بعض الدول العربية والإسلامية من مثل هذه الممارسات الشاذة، وتأتي هذه الممارسات تحت وطأة أقدام بعض الحكومات التي تغتصب حقوق شعوبها·
فمع إطلالة كل يوم جديد نسمع ونشاهد ونقرأ عن اعتقال مواطن أو عدد من المواطنين وزجهم بالسجون فترات طويلة قبل إحالتهم إلى القضاء، بعضهم يتعرض إلى تعذيب تحت يد المخابرات السياسية أو ما يسمى أحياناً (بأمن الدولة) ويا ويل من يسقط بقبضتهم سواء كان مذنباً أم غير مذنب فإنه يمر بـ"كورس" من القسوة قبل أن يحال إلى المحاكم، وكل هذه العذابات غير الإنسانية سببها (رأي لم يعجب الحكومة) أي حكومة، نحن هنا لا نقصد حكومة معينة، فمن كثرهم نخشى أن نذكرهم بالاسم فننسى أحداً منهم فيزعلوا علينا·
لكن نستطيع أن نؤكد بأن كل دساتير هذه الحكومات التي يحلو لها التعدي على حقوق الإنسان، تنص في إحدى موادها على "أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته" والسؤال·· لماذا تلجأ هذه الحكومات إلى اغتصاب حقوق الإنسان، طالما لديها سلطة قضائية يفترض أن تكون مستقلة وذات سيادة يحال اليها المتهم ويأخذ كل ذي حق حقه؟
ألا يكفي الإنسان ما يعانيه وما يحدث له من تحدي الطبيعة كالزلازل والفيضانات·· والجوع·· والبراكين وغيرها، أو ما يحدث يومياً من كوارث نتيجة لأخطاء بشرية كتصادم القطارات والسيارات والشاحنات أو سقوط طائرات وغرق بواخر·· وحروب عرقية وغيرها، مما يؤدي إلى وقوع قتلى وجرحى ومفقودين ولاجئين·
وهناك أمور كثيرة تتحدى الإنسان كل يوم وتعرضه للتشرد والضياع·· والأسر وغير ذلك من المآسي، فإلى متى تستمر انتهاكات حقوق الإنسان؟ |