| لا يختلف أحد على أن بواعث الانتفاضة في فلسطين المحتلة هي القهر والاضطهاد وبشاعة الاحتلال، وإن قوة الانتفاضة الشعبية هي الشباب الذين ولدوا مع الاحتلال وعاشوا أسوأ طفولة عرفها الإنسان العربي، إن أبناء الاحتلال وأبناء الفلسطينيين عموما في الأرض المحتلة وجدوا ملف قضيتهم مفتوحا منذ عام 1948، لم تحل القضية ولم ينته الاحتلال، استمرت قضيتهم معلقة على جدول أعمال الأمم المتحدة، قالوا فيها الكثير وكتبوا عنها الكثير·· تقارير·· وقرارات·· تأييدا ورفضا·
ملوك ورؤساء عرب وأجانب، عمالقة وأقزام، حلوا ورحلوا والقضية هي هي، وحروب قامت ونامت·· معاهدات جاءت وخابت·· منظمات سادت وبادت·· والاحتلال كما هو، مخيمات جاعت وعطشت·· حاربت واستشهدت·· جثث الأطفال والشيوخ والنساء مزقها رصاص العدو الإسرائيلي وغيره·· المرض والفئران والطاعون عاشوا مع جثث بشر المخيمات·
كل هذا والإنسان الفلسطيني صامد تحت وطأة الاحتلال، ثورة شباب الحجارة جاءت محصلة لكل هذا وذلك كردة فعل لكل أنواع الظلم، شباب يائس من أي حل عربي يأتي عن طريق الأمريكان أو لعبة السلام، فانتفض الفلسطيني قهرا وظلما، ولا بد أن يستجيب القدر، ولا بد أن تستمر الانتفاضة الشعبية، ولكي نساعدهم على الاستمرارية لا بد أن يهرّب لهم السلاح ويتسلل الفدائيون بأي شكل من الأشكال كما كان يهرب السلاح للثورات العربية·
إن استمرارية الانتفاضة باتت أمرا حتميا، بل هو الحل الوحيد الذي سيجعل إسرائيل تستجيب للمطالب الشعبية الفلسطينية وقرارات الأمم المتحدة، على الرغم من تفرد أمريكا بالعالم· |