| في الأسبوع الماضي وصلتني رسالة من صديق، شن فيها حملة على رواد الفساد وسرّاق المال العام، كشف فيها عن عدد من الأسماء الصحيحة، لو ذكرنا منهم اسماً واحداً لصدر فوراً (قرار) بإيقاف "الطليعة" لأجل غير مسمى، بحجة المساس بالدول الشقيقة والصديقة·
قد استشهد صديقي برسالته ببعض أبيات الشعر ذكر أنها للشاعر (عجمي بن خصيوي) ولا أدري إذا كان هذا الاسم حقيقياً أم حركياً، شكي في الاسم قائم على معرفتي بأن شعراء النبط قلما ينظمون الشعر السياسي، ولو حدث ذلك فإن شعورهم يكون مع السلطة لا ضدها· وقد شرح صديقي أهداف القصيدة قائلاً:
إن أبيات القصيدة ينفس الشاعر فيها عن حمم الغضب المكبوت وزفرات الألم مستصرخاً النصرة لردع الظلم عنه وتعرية أصحاب الضمائر الخربة من مستغفلي الناس ومستغلي مناصبهم في سرقة المال العام والسطو المبرمج على أموال الدولة بمختلف الطرق والأساليب المبتكرة ولطش العمولات المحرمة دولياً على صفقات الأسلحة والطائرات، ومبيعات النفط، حتى أصبحت الثروة نهباً مقسماً بينهم- أجار الله هذا البلد وأهله من لصوص القرنين العشرين والواحد والعشرين، الظاهرين منهم والمستترين- والصمت عن خونة الأمانة خيانة·
وفيما يلي أبيات من نص القصيدة:
يأهل العدالة لأصبح العدل معدوم
يا محكمة في خلق ربي كتابه
يا مطمنة رأس الذي يبغي الزوم
يا فزعة اللي راح حقه نهابه
والصبر مر الي أصبح الحق مهضوم
واليوم حقي هاضمينه عصابه
شلة حرامية وسرقان ورخوم
تنقل لنا الأمراض مثل الذبابه
وظلم من الجاهل يعالج ومذموم
وظلم من العالم يضيع الدوابه
وقت اللزوم رخوم ما تنطح القوم
ووقت الرخاء شجعان ما تنتجا به
ولو أزعج الأصوات ماني بمليوم
شفت الذي يا······ محد درابه
ويقدر الخبراء ما حصل عليه هؤلاء اللصوص في خمس سنوات فقط يساوي أضعاف ما كسبه الكادحون من أهل البلاد في خمسين عاماً، وهو نهب لم يحدث مثله على مدار العصور لأي بلد مهما استضعف··· فتأمل يا أخي القارئ· |