| في الأسبوع الماضي عقدت في مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، جلسة حوار وتقييم للقضايا التي نظر فيها القضاء، وهي المطالبة السياسية لنساء الكويت، وقد بدأت الحديث الخبيرة القانونية د· بدرية العوضي، وشرحت طبيعة الدعوة التي رفعتها إلى القضاء الكويتي، مع زميلتها د· رولا الدشتي·
استعرضت الخبيرة مواقف القضاة على الرغم من أنها لم تنجح في الحصول على مبتغاها في القضيتين، فإحداهما رفضت والأخرى أحيلت إلى المحكمة الدستورية، مما يدعو إلى الدهشة والجدل في وقت واحد، حيث تباين مواقف القضاة من هذه القضية، فضلاً عن قناعتها بأن القضاة لا يصدرون قوانين وتشريعات، وإنما هم يحكمون وفقاً لما هو متوافر لديهم من قوانين، مؤكدة أن قضية نساء الكويت المطروحة اليوم على جدول أعمال المجلس هي قضية سياسية بحتة شئنا أم أبينا ولم يجد بها العرض على القضاء·
وتحدث بعدها د· يعقوب محمد حياتي مؤكداً على ما ذهبت اليه د· بدرية العوضي بأن القضية سياسية ولن يجدي عرضها على القضاء·
أما باقي المتحدثين فقد استعرضوا الواقع دون أن يطرحوا حلولاً، ونحن نرى أن قضية نساء الكويت التي بدأت من حيث بدأت قضايا النساء في العالمين العربي والإسلامي، ولم تبدأ من حيث انتهوا، حيث إن قضية نساء الكويت في الوقت الراهن تعتبر حالة سياسية وإسلامية مسبوقة، ولكن إخواننا المشايخ في مجلس الأمة لا يبصرون شمس الإسلام في الدول الإسلامية الكبرى ويحذون حذوها، وإنما هم يهرولون في أزقة ضيقة لا يصل إليها نور الإسلام العظيم· أما رأينا من هذه القضية المسيّسة فقد طرحناه أكثر من مرة في هذه الزاوية وهو باختصار نابع من مؤازرتنا لحقوق المرأة، وأن كل الآليات التي انتهجتها الجمعية النسائية ومن آزرها كلها آليات مهمة ومفيدة جداً، لكن نكرر ما سبق أن قلناه في اجتماعنا السابق، بأن كل خطوة تخطوها المرأة أو الجمعية النسائية في هذا الشأن ينبغي أن تعرض على الرأي العام العالمي من خلال دعوتهم وإيصال خلاصة هذا الاجتماع إلى جميع وكالات الأنباء العربية والعالمية، وبشكل مستمر من أجل إحراج مجلس الأمة الكويتي والضغط عليه لتفعيل دوره وتصحيح مساره نحو هذا الشأن التشريعي المهم وإنهاء التمييز ضد المرأة· |