| في مهرجانها السنوي السادس، الذي حجب عين الشمس بفعالياته، وأضاء ليل المدينة الساحلية برمتها، وعكس أضواءه الملونة على سطح البحر·· وجعله كأنه مشارك لوحاته المائية الرائعة·
حتى بنايات المدينة وأبراجها الزجاجية ظهرت في حالة سباق الجمال مع البحر، حيث انعكست أضواء المدينة على ألواح الزجاج التي تناطح السماء، وتسلقت الأضواء أعمدة النور فزادها نورا ورشاقة حتى يكاد الأعمى أن يبصرها·
وانطلقت في ليلها مدافع الألعاب النارية فكشفت أفراح المدينة البتول التي عشق أهلها البحر وأقاموا على ضفافه احتفاليتهم السادسة، فانطلقت رعودها الملونة لتعلق لنصف مليون ضيف تحتضنهم الإمارة الأميرة·
تلك الأميرة الصغيرة بحجمها قدمت للخليج وللعالم·· خمسة مهرجانات ناجحة بكل المقاييس، وسادسها هذا العملاق الذي عشنا أيامه السبعة الأولى، وشعرنا نبض كل شوارع المدينة التي ساهمت بإحياء الاحتفالات، حيث أقفلت أمام السيارات بعض شوارعها·
وعاشت في حالة عناق مع جمهورها حتى مطلع الفجر·
لقد استقدمت الإمارة الجموع الغفيرة التي انهالت عليها من الشرق والغرب، مما جعل السير بالسيارة في أغلب شوارعها يعد ضربا من ضروب الخيال، ويشعر كل وافد الى الإمارة وهو في مطارها بوجود شيء غير عادي فيها، شيء لا يمكن أن يكون سوى مهرجان يسكن قلب هذه الإمارة·
جسد المهرجان التسويقي السادس مفهوم العولمة وقد تجلى ذلك في إنشاء القرية العالمية التي اكتظت كعادتها في كل يوم بالمشاركين وزوارها الذين قدموا من كل مكان لمشاهدة القرية وما فيها·
لقد تمحورت فعاليات المهرجان حول ثلاثة محاور هي: عالم واحد، عائلة واحدة، بلا حدود، وحقق المهرجان السادس للإمارة نجاحا تجاريا كبيرا، وقد شهد بذلك العالم بأسره باستثماراتهم في دبي التي طوت أجندة الممنوع وأعلنت "ممنوع الممنوع" وأصبحت أميرة يهواها ويعشقها الجميع، طالما احترم هذا "الجمع" قوانينها ونظامها، وخصوصيتها وابتعد عن التدخل في شونها الداخلية، وفلسفة حكمها·
لقد حاولت بعض دول الخليج العربية محاكاتها·· دون جدوى· |