| يبدو أن الكتابة والقراءة في شهر رمضان عملية شاقة بعض الشيء على الرغم من وجود سويعات شاغرة في نهار الصائم أكثر من أي شهر آخر، لكنها تهدر مع (شيطان النوم) وكثرة السهر والعبادات والتنقل بين الديوانيات والتزاور المتبادل، وشعور الإنسان بالصيام بحد ذاته·
كل هذه العوامل وغيرها تجعل الإنسان يشعر بحنين الى كوب قهوة أو شاي حينما يجلس للكتابة أو القراءة يشعر بخمول يسد النفس على الرغم من كثرة النقاط الساخنة في العالم التي يجدر تناولها في زاوية الكاتب·
لكن يبدو أن شهر رمضان يتلاعب بساعة الجسد والذهن ويحولهما الى نقاط ببرمجة جديدة تنعكس على الداخل لا يملك المرء تفسيرا علميا لها·
وقفة صريحة من ذوي الأمر على الأقل لإصلاح الصورة المهتزة في نظر البعض، ومن جانب آخر أصبحنا نشاهد في الصورة ظهور الجريمة السياسية أو (الفسادية) أحيانا تأخذ منحى جنائياً وأحيانا أخرى تأخذ منحى سياسياً مع سبق الإصرار والترصد·
إن زيادة معدلات الجريمة والفساد تؤدي أحيانا الى إشعال الفوضى في الكثير من المؤسسات والوزارات الرسمية، فهناك في الصورة الضبابية أناس عطشى للفساد يتحينون الفرصة للانقضاض على هبرة كبيرة·
إن الفئوية والقبلية والطائفية والعشائرية·· كل هذه الفئات الاجتماعية وعلى الأخص القبلية التي انتشر شبابها في شتى مرافق الدولة الصغيرة بفضل ما حصل عليه بعضهم من شهادات جامعية من الداخل والخارج، يحملون في داخلهم رغبة في تحقيق ما عجز آباؤهم وأجدادهم عن تحقيقه في بدايات تدفق عائدات النفط على المجتمع الكويتي·
وبين صاحب الحق وصاحب الباطل ضاع الانسجام بين أفراد المجتمع وإذا كنت عزيزي القارئ لم يسرك ما قرأت فاعلم أن هذا كتب في رمضان· |