| السلام دون تطبيع لا يمكن أن يكون سلاماً حقيقياً، فما بالكم إذا كان السلام بين العرب وإسرائيل؟ وخصوصاً إذا جاء السلام المزعوم عكس إرادة الأمة العربية من شرقها إلى غربها·
إن كل يوم يمر تؤكد فيه الأمة العربية رفضها للتطبيع مع إسرائيل عكس بعض الأنظمة العربية التي يبدو أنها تورطت في التوقيع على اتفاقيات سلام دون الرجوع لإرادة شعوبها وبضغط أمريكي وبالتالي لا قيمة لأي سلام لا يقوم على إرادة الشعوب، حتماً سيبقى إلى الأبد دون تطبيع، وستبقى كل اتفاقيات السلام بين العرب وإسرائيل غير شرعية من الجانب العربي·
نعم ستبقى كل اتفاقات السلام بين العرب وإسرائيل مجرد نبتة شيطانية ليس لها سند سوى في أذهان بعض زعمائنا العرب، حيث إن استراتيجية إسرائيل أساساً تقوم على التوسع الجغرافي على حساب أراضي بعض جيرانها العرب، وكل أدبيات إسرائيل وأفعالها على الأرض تؤكد ذلك، فالقصة إذن ليست قصة شارون، والقول بأنه “شراني··” لا بل كل رجل في إسرائيل هو شارون في الحقيقة·
نعم كلهم شارون وكل واحد فيهم لديه قناعة وأهداف أولها التوسع على حساب السلطة الفلسطينية التي أحياناً تثق في أمريكا وإسرائيل على حساب الأرض والشعب الفلسطيني، كما أن استراتيجية إسرائيل تؤكد على التسلح التقني والنووي من جانب واحد وعذرها أنها موجودة في وسط محيط من العرب، من هذا المنطلق نراهم يخططون لخطف أجزاء أراضي السلطة الفلسطينية، وما هذا التعدي والعدوان إلا بداية نحو التوسع وليس نحو السلام·
فكم من اتفاقيات سلام أبرمت بين العرب وإسرائيل وبالذات مع السلطة الفلسطينية ثم نكثوا بها؟ فكيف يثق الفلسطينيون بالمواثيق مع إسرائيل، إلى هذه الدرجة التي تجعل السلطة تبطش بالناشطين من أبنائها لترضي إسرائيل وأمريكا؟؟
الجواب الوحيد هو أن تقدم الحكومة الفلسطينية استقالتها إلى مجلس الشعب فوراً حتى لا تضيع فلسطين إلى الأبد، فلا خير في سلام يرفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم بعد نضال وانتظار دام أكثر من نصف قرن!! أليس هذا هدفاً للتوسع في أراضي السلطة الفلسطينية؟؟ |