| شرعت جمعية الخريجين بأخذ المبادرة كعاتها دائماً، حينما دعت إلى إحياء حفل خطابي وحواري بمناسبة مرور أربعين عاماً على صدور دستور الكويت، وبدأت الاحتفالية بداية رائعة وموفقة حيث جاءت في وقتها وزمانها المناسبين وحيث تشهد الحركة الديمقراطية في الكويت اختراقات كثيرة وكبيرة، كما انتهك الدستور الكويتي أكثر من مرة·
وتضافرت جهود جمعية الخريجين وعدد من شقيقاتها جمعيات المجتمع المدني، وبدأت المسيرة بدعوة الرعيل الأول من رجال الكويت الذين شهدوا وعايشوا بجهودهم وفكرهم ولادة دستور 1962 وفي مقدمتهم د· أحمد الخطيب حيث حضر محاضرته الألوف من فئات المجتمع الكويتي حتى اكتظت بهم صالات وغرف وساحات جمعية الخريجين·
جاؤوا جميعاً ليستمعوا إلى قول شاهد شارك في صنع الدستور وولادته بل شارك في جل أحداث الكويت السياسية بذاته وبروحه ووجدانه·
إن مسيرة جمعية الخريجين التي بدأت في نوفمبر الماضي ينبغي أن لا تتوقف أو تنتهي عند هذا الحد، بل ينبغي أن تستمر وتستمر في حركة التنوير السياسي وتصحيح المسار الديمقراطي، وتسعى لخلق أجيال واعية وواعدة لتخلق توازناً اجتماعياً سياسياً دائماً إلى جانب أقرانهم الذين يقودون اليوم الديمقراطية إلى مبتغاهم ودون أن نفقد إيماننا بالتعددية أو الأغلبية، كإفراز طبيعي للممارسة الديمقراطية، حتى لا نقع بما وقع به الآخرون في المغرب العربي·
نحن نريد أن يعلم الجميع أن الدستور لم يتفضل به أحد علينا، بل جاء نتيجة نضال طويل ومرير راح دونه عدد من رجالنا في المعتقلات والسجون والاستشهاد، وكل ذلك من أجل الوصول إلى حكم ديمقراطي أسفر بالتالي عن صدور الدستور الذي أعطى كل ذي حق حقه·
إن التوازن أو التفوق المطلوب لا يتحقق إلا بجهودنا وإيماننا بالعمل الجماعي الدؤوب والجاد الذي يحقق لنا ما نريده ليس بالقوة ولا بالعنف وإنما بالفعل والعقل وحسن التدبير والنوايا الحسنة، والله يوفق الجميع· |