| قبل أيام افتتح معرض الكتاب الدولي السادس والعشرون في الكويت أبوابه، وطرح الناشرون العرب وغيرهم حملهم في (مناخ) قاعات أرض المعارض الدولية في منطقة مشرف، لجمهور القراء والمثقفين لينتقي كل زائر ما يناسبه·
لقد توافد الكتاب من شرق وغرب العالم العربي، مما يتيح الفرصة أمام القارئ لاقتناء ما يناسبه، فضلاً عن كون هذه الفرصة لا تتوافر له إلا في معارض الكتب السنوية عموماً، وذلك بسبب قلة التواصل بين الناشرين في دول المغرب العربي وأقرانهم في المشرق·
إن معرض الكتاب في الكويت حقاً يستحق الزيارة بل أكثر من زيارة، وهذه ليست دعاية للمعرض باعتباري - من أهل البيت - أو من أسرة المعرض، لا، وإنما معرض الكويت الذي يطل علينا مرة كل سنة، أصبح عرفاً مضى عليه أكثرمن 26 سنة، مما جعله معرضاً متميزاً عن أقرانه في بعض الدول العربية، وذلك بفضل انعقاده في وطن ديمقراطي، يعرض الناشر كل ما لديه في ظلال رقابة تعي ما هي الديمقراطية وحدوها، بفضل وعي رجالها، أما منع الكتب فما هو إلا تهويل من بعض الصحف الكويتية التي تعتمد أسلوب الإثارة منهجاً لرفع توزيعها·
فهذه الصحف إذا لم تجد ما تقوله بسبب كسل مندوبيها بالقيام بزيارة إلى المعرض، أطلقت أو بالغت في القول عن وجود كتب كثيرة منعت من دخول المعرض، كما تزعم أن الأسعار مرتفعة جداً في المعرض، وأن بعض دور النشر تستغل “البحبوحة” المادية التي يعيشها شعب الكويت فترفع أسعارها، وهذه المزاعم للأسف تحبط بعض القراء عن القيام بزيارة المعرض·
وما ينشر في بعض الصحف للأسف الشديد يكتبه المحرر من غرفته في الجريدة، أويجريه بوساطة الهاتف أوالفاكس مع أحد الناشرين، دون أن يكلف نفسه ويقوم بزيارة المعرض، وأنا شاهد على الكسل والتنبلة الشتوية لبعض المحررين· |