| الحادث الرهيب، كارثة احتراق عربات الدرجة الثالثة على خط سكة قطارات القاهرة - أسوان، كان حادثا مروعا أسفر عن وفاة (375) شخصا عدا المفقودين والجرحى·
يبدو أن مسلسل حوادث القطارات وحافلات النقل الجماعي في مصر لا يكاد يمر عليه عام دون ما يحدث في صلب مصر كارثة من هذا النوع، وغالبا ما تسفر التحقيقات عن عدم إجراءات صيانة دورية وقائية في مثل هذه القطارات أو حافلات النقل الجماعي، حيث إن القطارات والحافلات التي تجوب المناطق النائية في ريف مصر وبالذات الدرجة الثالثة الخاصة للركاب الفقراء من شباب الطبقة الكادحة في مصر حيث إن بعض هؤلاء الشباب يقضون رحلاتهم فوق ظهور القطارات القديمة متحاشين في ذلك دفع رسوم الرحلة، وكذلك الشباب الذين (يتشعبطون) على أبواب الحافلات (الأوتوبيسات) هم أكثر من الجالسين على مقاعد الحافلة التي في الغالب لا يزيد عدد ركابها عن 40 راكبا، فيما يحشر فيها أكثر من 80 راكبا، وكذلك القطارات رغم أن هذا السلوك ممنوع منعا باتا في القوانين المصرية، وكل يوم يمر يقرأ أو يسمع الإنسان عن وقوع حادثة في وسائل النقل العام، نتيجة لهذا السلوك غير المشروع في قانون النقل العام المصري·
فالحل المقترح لحماية هؤلاء الناس الفقراء هو إجراء صيانة وقائية أو إعفاء بعض وسائط النقل من الخدمة بحكم انتهاء عمرها الميكانيكي الافتراضي وعدم صلاحيتها أساسا للخدمة، وهذا جانب من الاهتمام في حقوق الإنسان الفقير قبل الغني·
نحن حينما نتحدث بهذا الشأن فإن حديثنا نابع من دوافع إنسانية نظرا لجسامة الحدث من الجانب الإنساني البحت وبالذات عربات ركاب الدرجة الثالثة، فهذه العربات تحتاج الى صيانة وقائية دورية والتأكد من أهليتها وتشغيلها على الخط، وفي الختام نقدم تعازينا الى شعب مصر الصابر على مثل هذه الكوارث الجماعية التي تحدث بشكل شبه سنوي في وسيلة من أهم وسائل النقل الحديث من جراء عدم صلاحية بعض هذه العربات للخدمة نظرا لقدمها· |