|
عجيب والله ما يجري في هذا الوطن الصغير، كل المؤسسات الحكومية التي لا يرتادها علية القوم تهمل تماما من العناية، ولا يعين بها إلا الأفراد الأكثر تخلفا وهؤلاء الأفراد يعملون وفقا لمزاجهم ولا يعملون بموجب مقتضيات اللوائح والأنظمة التي تحكم أصول العمل والعمالة·
إن مكاتب البريد وبالذات المراكز الرئيسية، فيها الكثير من سوء توزيع البريد الداخلي وترد لا يحصى ولا يحكى، إن محنة البريد في الكويت لا تسر لا عدواً ولا حبيباً، التوزيع الداخلي يتم في منتهى البطء، البعثة البريدية المسجلة التي ترسل من لندن الى المرسل إليه في الكويت تصل بحدود ثلاثة أيام ولكنها تبقى في دهاليز التوزيع نحو شهر وأحيانا يوضع إشعار استلامها في صندوق آخر غير الصندوق المرسلة إليه وبذلك تضيع مصالح العباد من دون أن يجد المتسبب أدنى لوم أو مساءلة·
إن التقدم التكنولوجي في أيامنا هذه يجعل مثل هذه الأمور في غاية البساطة ولكن حركة البريد في الكويت يبدو أنها لم تدخل عالم التكنولوجيا بعد·
إذا كانت إدارة البريد العام لا تحسن العمل أو لا يتحملون المسؤولية ولا يستطيعون أن يفعّلوا أداءهم، فنحن نطالب بخصخصة البريد، فلا ينبغي أن نضيع مصالح الناس وأموالهم بأيدي جهلة· |