| يتحدث بعض الناس في الدواوين هذه الأيام عن الدور الذي ستلعبه السلطة التنفيذية في سير الانتخابات النيابية المقبلة أكتوبر 2003 م فمنهم من قال: إن السلطة تلمع بعض الأشخاص من داخل وخارج مجلس الأمة لتدفع بهم إلى ساحة المعركة الانتخابية المقبلة··
نسمع يومياً الكثير من هذا الكلام، ويغيب عن ذهن البعض أن السلطة هي طرف أساسي في اللعبة الديمقراطية، فمن حقها أن تزرع داخل المجلس النيابي وبشكل غير مباشر نواباً يصوتون لها عند اللزوم، وهذا إجراء تقليدي ومشروع عموماً، ففي جميع المجالس النيابية هناك يحسبون على السلطة·
في بعض دول العالم، ومن بينها دول عربية كثيرة·· هناك أحزاب تسمي نفسها أحزاباً وطنية وهي تنطق بلسان السلطة، وأحياناً يرأس الحزب الوطني أو حزب الحكومة الأوحد رئيس الدولة·· وأحياناً في فترة الانتخابات يخرج رأس الدولة عن حياده ويساند الحزب الذي ينتمي إليه بشكل مباشر أو غير مباشر مما يؤثر على نتائج الأحزاب الأخرى، تأثيراً بالغاً على حرية العملية الانتخابية برمتها·
إن السلطة في الكويت ليس لديها حزب وطني معلن·· ولكن من حقها أن تزرع في المجلس النيابي عناصر مؤيدة لها بشرط أن تلتزم الحياد التام، وتوفر الفرصة والمناخ الديمقراطي لكل القطاعات والتوجهات السياسية والوطنية المتنافسة على كراسي المجلس النيابي، والناخب يختار بسرية من يريد، وبالتالي سيعتلي كراسي المجلس النيابي نواب الأمة فعلاً·
لكن إذا لم تتح الفرصة للجميع فسوف تحصل السلطة على غالبية المقاعد في المجلس النيابي·· والنتيجة بالتالي ستكون مكانك سر، ولن يتحقق حلم الشعب في "حكم الشعب بالشعب وللشعب"، أما إذا كانت هناك نية صادقة في التوجه إلى حكم ديمقراطي سليم فإن الجميع يرحب ويتعاون مع هذه النية الصادقة وفقاً لميثاق الشرف الذي ارتضاه الحاكم والمحكوم وهو: "دستور 1962"· |