| بدأت الدواوين الكويتية في رمضان الجاري تشهد تحركات المرشحين لمجلس الأمة لعام 2003م، وهناك على الجانب الآخر يجري حوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول تعديل موعد انتخابات عام 2003 بما لا يتعارض مع قانون الانتخابات ولا يكون في فترة إجازات الصيف أو الامتحانات العامة في المدارس الكويتية·
ويلاحظ المتتبع للانتخابات البرلمانية أن عدد المرشحين لانتخابات العام 2003 سيكون كبيراً جداً وقد يلجأ بعض المرشحين لأساليب رخيصة في حملاتهم الانتخابية لبعض مرشحي الخدمات أو الحكومة أو بعض المستغلين يلجؤون إلى أساليب وضيعة وبالتالي نخشى أن يحصدوا أكثر المقاعد على حساب الأحزاب الوطنية الكويتية وهذا النوع من المرشحين من السهل على الحكومة عجنهم وغسل أدمغتهم خاصة إذا أتيحت لهم فرص النجاح إلى جانب التيارات الإسلامية·
ونحن كناخبين نحذر من هذا النوع من النواب أن يحصدوا أكثر المقاعد في انتخابات عام 2003 وإذا علمنا مدى ارتجالية هذا النوع من البشر ومداهنتهم للسلطة ونصوص خطابهم السياسي والثقافي وقراءاتهم الارتجالية التي لا تحمل إلا منظورا واحدا فإننا بالتالي نخشى على المجلس منهم·
وإذا علمنا أن الكويت والدول المحيطة بها تمر هذه الأيام بعملية مخاض قد يصيب البعض بأضرار جسيمة منه، وقد يغير معالم المنطقة برمتها وفي أضعف الإيمان قد يفرز مع الوقت الكثير من التداعيات السياسية والجغرافية والنفطية·
والمرتجى من المجلس المقبل أن يكون أعضاؤه على درجة كبيرة من الوعي السياسي·· وقراءة المستقبل، حتى يحموا البلاد من المتاعب المتربصة بها منذ زمن بعيد، نحن بحاجة إلى نواب على درجة كبيرة من الثقافة يستوعبون كل المخاطر المقبلة بحيث تكون لديهم استراتيجية تشمل الثوابت والمتغيرات المتعلقة بأمن الوطن أو تفرض نفسها على الحكومة الجديدة (2003) قبل أن نضيع بين الأرجل بسبب عشوائية بليدة· |