| الجزائر هي إحدى أكبر ثلاث دول عربية من حيث المساحة الجغرافية·· السودان·· المملكة العربية السعودية، والجزائر تحظى بموقع جغرافي رائع، فهي مجاورة للغرب وليست بعيدة عن الشرق، وتعد من الدول النفطية·· والزراعية·· والصناعية، وهي تتمتع بمناخ جميل طوال العام·
يمكنها أن تلعب دوراً كبيراً وريادياً مع شقيقاتها الدول العربية، لكنها بليت بحرب أهلية منذ سنوات طويلة وتكبدت آلاف القتلى من جراء المذابح الأهلية، فهل ما يحدث في الجزائر جاء بمحض المصادفة؟ وهل ما يجري في السودان من حروب أهلية طاحنة هو أيضا جاء بمحـض المصادفة؟
إن استمرار الحروب الأهلية في كل من هذين البلدين، هل جاءت من فراغ؟ أم أن هناك من يغذيها؟ خصوصا إذا علمنا أن الحرب الأهلية في الجزائر أبطالها جنرالات·· ودراويش·· يسهل علينا بعد ذلك معرفة من الذين يقفون مع التغريب ومن الذين ضده·
إن هناك من يريد للجزائر أن تبقى في تبعيتها للغرب حتى تكون أكبر بلد يستهلك ثقافة الغرب ومنتوجاته، وهذا المطلب لن يتأتى للغرب إلا عن طـــريق جنرالات الجيش الذين يحكمون الجزائر منذ فجر الثـورة الجزائرية·
أما السودان فالموضوع واضح الاتجاه نحو تجزئته، حيث هناك من يسعى سعيا حثيثا نحو تحقيق هدف التجزئة؟ كما أن هناك من يسعى لتجزئة العراق؟ وبالتالي تجزئة كل الدول العربية الكبرى لكي تسود إسرائيل المنطقة، وهذا واضح جدا في الاستراتيجية الإسرائيلية في الدول العربية وفلسطين بالذات، حيث تسعى إسرائيل لترحيل الفلسطينيين الى الأردن، بموجب وعود وضغوط واتفاقيات سرية تبرمها أمريكا والأردن، وكذلك إعلان إسرائيل عن رفضها لأي تسوية سياسية تنص على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم، بمعنى آخر إن خارطة الشرق الأوسط سوف تتغير في غضون المقبل من السنوات· |