رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 8 ربيع الأول 1424هـ - 10 مايو 2003
العدد 1576

لتعارفـــــــوا
اعتماد "نجاح" المؤامرة الخارجية على·· عامل "الرضوخ" داخليًا!!
د. جلال محمد آل رشيد
drjr@taleea.com

كثيرٌ هو كلامُ مثقفي أمتنا العربية الإسلامية وعموم شعوبها على ما يسمى لدينا اصطلاحًا "بنظرية المؤامرة"·

فمليارات الدولارات التي يصرفها البعض على أجهزته الاستخبارية، ليست أموالا يفترض أن "تضيع" هباءً منثورا؛ ولكنها "استثمار" بعيد المدى "يجب" أن يُؤتيَ أُكُلَه كل حين!!

تعتمد الفكرة الأساس التي تدور رحى النظرية عليها على مسلَّمة مبدئية هي أن الجهات الاستخبارية التابعة لأعداء أمتنا تقوم بوصل أيامها بلياليها انشغالاً "بالتخطيط" ضد مصالح هذه الأمة، لأن هذه المسألة هي "طبيعة عملها" كمؤسسات استخبارية: جمع المعلومات لتوظيفها ضد الخصم!!

إذا افترضنا أن إضعاف أي أمة هو أمر غير مهم للأمم الأخرى، لكانت الفكرة من أساسها في غاية السخافة، ولكن الواقع في الفكر السياسي يفترض أن هنالك ما يُعرف باستحالة حالة الفراغ، فلا يمكن أن تكون كل الأمم ضعيفة معًا، لذلك لا بد أن تقوم إحداها باحتلال موقع التقدم·· وحدها، هي فقط، لأن "موقع" الصدارة لا يتسع لأمتين معًا!!

الوجود في موقع الصدارة ليس انتصارا في "لعبة"، ولكنه يتيح للمنتصر فرصة ذهبية للاستحواذ على أموال ومقدرات الأمم الأخرى الأضعف منها قليلا، أو كثيرا، فالأمم الأضعف قليلا، مثل الدول التي وصفناها سابقا بدول "الصف العالمي الثاني" لن تتعرض لأي اعتداء مباشر·· ولكنها ستحارب في "أرزاقها" في العالم، بالقانون المكتوب، أو بقانون الغاب (مثل حرب الموز)!!

بيد أن الدول الأكثر ضعفا، مثل "حضراتنا"، فسيتم الدوس على رؤوسهم لانتزاع اللقمة من داخل فيهم، بالتهديد باستخدام القوة العسكرية، أو بالتسلّي الإلكتروني بممارسة ذلك التهديد فعليا!!

إلى هنا نكون قد برهنا -في زعمنا- على أهمية عملية "التآمر" بالنسبة إلى قوى الاستكبار العالمي، غير أن هنالك "عاملا" مهمًّا في تحليل هذه القضية لم يتم التطرق له بعد!!  

وذلك العامل الذي نقصده هو أن العلوم الطبيعية، وحدها، وعلى العكس من العلوم الاجتماعية التي يعد علم السياسة ضمن نطاق اختصاصاتها، هي تلك العلوم التي يتم تحليلها دون الاعتناء بقياس "رد فعل" الطرف المقابل!! لكن العلوم الاجتماعية والسياسية لا يمكن نجاح "أي تخطيط" فيها ما دام ذلك التخطيط غير معتمد على دراسة "البدائل" التي قد تصدر عن الطرف الآخر!!

فإذا افترضنا أن هناك مؤامرة معينة ضد أمتنا، وهذا متوقع وطبيعي بالنظر إلى الثروات الهائلة التي تملكها أمتنا وغير ذلك من مصادر القوة؛ فإن مجرد "وجود" تلك المؤامرة ليس سببا لتحقق هزيمتنا أبدا·· ولكن، وما أدراك ما لكن!!، "إذا" رضخت الأمة لمخططات المتآمرين عليها، فإن هذا الرضوخ هو مكمن الخطورة الحقيقية، وذلك لأن "رد الفعل الراضخ" هو السبب المباشر "لنجاح" أي مؤامرة تحاك ضد الأمة في سراديب ظلمات أجهزة الاستخبارات المعادية!!

ما طبيعة مؤامراتهم؟ أَهُم يخططون لتمزيق الأمة إلى طوائف؟ فليكن رد فعلنا هو أن يسمح بعضنا لبعض بحرية المعتقد، مع التعاون الجماعي والتعايش السلمي الاجتماعي والاقتصادي والفكري والحضاري، فنحن من اخترع فكرة حوار الحضارات، وليس هم!!

يخططون اقتصاديا لنشر المعتقدات الرأسمالية المنحطة أخلاقيا تحت شعار "العولمة"؟ فليكن رد فعلنا هو مقاطعة بضائع "المجرمين منهم" لإفساح المجال لصناعاتنا وتجارنا وعمالنا نحن·· بالعمل والإنتاج والازدهار!! 

كل كلامنا السابق استبعدنا منه، حتى الآن، العامل الغيبي الذي يبدو جليا في قوله تعالى "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"!!

يجب أن نعمل، وأن نستمر في العمل، وأن تبدر عنا ردود أفعال قوية ومناسبة، تجعل الخصم "يحسبها" ألف مرة قبل التجرؤ على بلداننا ومعتقداتنا وعلى أبناء أمتنا وأموالنا ومصالحنا الحيوية وغيرها··

إن إفشال أي مؤامرة، يعتمد على ثلاثة عوامل جوهرية : أولها هو أن نفهم طبيعة ما يحاك ضدنا من تآمر، وثانيها هو اتخاذ قرار حاسم بالمواجهة المناسبة، وثالثها هو تنفيذ ذلك القرار من قبل أبناء الأمة·

 

خارج الموضوع:

لماذا يقوم وزراءُ خارجيةِ دولٍ بأمر دول أخرى بأن تقوم بنشر جيشها في أرضها؟! ألا يحق لكل دولة أن تدافع عن نفسها بالطريقة التي تراها هي ناجعة؟! أم أن الرجل أضحى -منذ شهر- يرى نفسه "وزير الدفاع والداخلية" في جمهورية الكرة الأرضية المتحدة؟!

drjr@taleea.com  

�����
   
�������   ������ �����
مشروع الشرق الأوسط الكبير··· العناصر والأهداف
توسيع استثمارات الكويت في العراق
قرار الجدار·· هل من استثمار؟
محامو الأردن ومحاكمة صاحبهم
جدول زمني لرحيل القوات الأمريكية
الحكومة ونوابها·· مَن "يستعرّ" ممن؟
"الوساطة" في التعليم الشرق أوسطي
حقا المشاركة السياسية وتوريث الجنسية للمرأة
المقاومة·· مقارنات ودروس
صور التعذيب··
صدام يحكم العراق؟!
الدوائر الانتخابية
·· آلية التصويت
تعريف "الإرهاب"
بكلمة واحدة؟·· "إسرائيل"!!
قراءة في الدستور العراقي الموقت
آثار الارتداد الأمريكي عن الديمقراطية في العراق!!
الإرهابي شارون في قفص ميلوسيفيتش؟
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين(2/2)
سياسة "إسرائيل" التفاوضية مع الفلسطينيين 1/2
"السؤال الأكبر"·· قبل التأمينات!!
من هــم أعداء العراق؟
  Next Page

المجلس الجديد:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
عسكرة الجهاد:
سعاد المعجل
نحو وعي جديد:
يحيى الربيعان
وماذا بعد يا PIC:
المحامي نايف بدر العتيبي
شم النسيم:
أ.د. إسماعيل صبري عبدالله
هــمــــوم مستحــقة!:
عامر ذياب التميمي
العراقيون والقصاص العادل:
د. محمد حسين اليوسفي
الحرب والإعـلام من يستخدم مـن؟:
سعود راشد العنزي
مخطط تهويد القدس:
عبدالله عيسى الموسوي
اعتماد "نجاح" المؤامرة الخارجية على·· عامل "الرضوخ" داخليًا!!:
د. جلال محمد آل رشيد
من برج الحياة بدأت الحياة السياسية في العراق:
حميد المالكي
يوم الصحافة العالمي:
رضي السماك