| وتبقى أنفاس شعب الكويت مشدودة نحو حرب تحرير العراق وتداعياتها وتبقى أبصارهم تتطلع إلى ما يجري داخل العراق·· بأمل أن البحث سيكشف عن أسراهم وإطلاق سراحهم·
لكن الكارثة ستكون كبيرة إذا علموا أن أسراهم ليسوا فوق الأرض بل تحتها، إن أهالي الأسرى وشعب الكويت لن يغفروا للحكومة ولا لمجلس الأمة الكويتي ولا اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، لوضاع أسرانا أو قتلوا·
لقد كتبنا كثيرا في هذه الزاوية بأن ترفع الجهات الرسمية يدها عن موضوع الأسرى وتترك المهمة للعمل الشعبي من البداية، حيث كان هناك عدد من أهالي الأسرى والمفقودين الناشطين ونخبة أخرى من الشباب المتطوعين الناشطين ومن بينهم د· غانم النجار الذي كانت له زيارات مكوكية ومساع حميدة مع نخبة من زملائه حيث كانوا في أثناء احتلال الكويت وفي بداية تحريرها يقومون بخطى حثيثة وواثقة نحو إطلاق أسرانا، ولو استمرت الحال مقرونة بهم وبجمعية أهالي الأسرى والجمعيات الأهلية الإنسانية الأخرى لما خسرنا واحدا من أسرانا·
وللسيد/حسن العلوي، وهو من المعارضة العراقية الذين زاروا الكويت بعد تحرير العراق، وإفادته في إحدى محاضراته في الكويت، بأن صدام حسين لا شك أنه قتل أسرى الكويت الذين يعرفهم أما الآخرون الذي لا يعرفهم فقد تركهم وشأنهم مع رجال الجيش المسعورين يقررون مصيرهم كيفما شاؤوا·
أما وقد أوكلت حكوماتنا مصير البحث عن الأسرى للجنة الوطنية تبحث عن مخرج لهم من خلال عقد المؤتمرات الدولية والاجتماعات الرسمية مرة في جنيف·· وأخرى في روما·· وثالثة في باريس أو واشنطن، يذهب وفد اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين وحقائبهم مليئة ببعض الملصقات الورقية والكتيبات التعريفية بأسرانا، تستجدي الإفراج عنهم بقليل من الكلمات كتبت على ورق أصفر “أطلقوا أسرانا” أو “أين أسرانا؟” لعل قلب صدام حسين يحن على أسرانا، فيطلق سراحهم·
كان ينبغي من مجلس الأمة الكويتي أن يلعب دورا فعالا ومبكرا في اتجاه إطلاق أسرانا، لكن أخيرا جاءت استقالة السيد النائب صالح الفضالة من عضوية لجنة الدفاع عن الأسرى لتزيد الموضوع غموضا وربما تطوي تحت جناحيها سر اختفاء أسرى الكويت· |