| كان للخطاب الذي ألقاه عبدالله النيباري بمناسبة افتتاح مقره الانتخابي أبلغ الأثر على الجماهير التي توافدت على المقر من شتى مناطق الكويت·
كان خطابا رائعا وزاخرا بالكثير من مواجع الفساد التي أنهكت الوطن والمواطن والمال العام، وسجلت أكبر معدلات التعديات على المصلحة العامة وحق الأجيال المقبلة·
وكان خطابا سياسيا وافرا بالمعلومات مما جعل الجماهير التي توافدت من كل المناطق تملأ المقر الانتخابي، واستطاع المتحدث أن يشد أبصارهم وأذهانهم، وكان الجمهور خلال الساعة التي استغرقها الخطاب في حالة صمت وإصغاء رهيبين ليستمعوا كلمات الخطاب بكل أحاسيسهم وبكل ما حمل لهم الخطاب من إحداثيات توقعوا سماع بعضها من مرشحهم عبدالله النيباري، ولم يخيب أملهم في ذكر مستجدات الفساد الذي استشرى في جسد الجهاز الإداري والمالي بل الدولة برمتها، حتى أصبح الفساد يمارس علنا·
لقد انضوى خطاب النيباري على ثلاثة محاور هي: الشمولية، والصراحة، والأدلة، وهذا ليس مدحا ولا دعاية انتخابية، فالرجل في غنى عن كل ذلك، وصفحات تاريخه السياسي معروفة لدى الجميع، ويكفينا دلالة ما تعرض إليه من محاولات استهدفت اغتياله ودفع ثمنها الكثير من صحته، وسلامته ووقته لكي يعالج منها·
رغم ذلك نقول لو شاء الناخب وأعطى ثقته لمثل هذا النوع من الرجال لضمن مستقبلا زاهرا لتجربتنا الديمقراطية·· ولوطننا المنهوب من الباطن والظاهر· |