| نتائج انتخابات 2003 دارت حولها شبهات كثيرة، وينبغي في مثل هذه الحالات أن تتحرك القوى الوطنية فورا من خلال عقد مؤتمر وطني أو إصدار بيان أو مؤتمر صحافي تعلن فيه للجمهور ملابسات وقائع الانتخابات وموقف القوى الوطنية منها على ضوء التحالفات والحملات الانتخابية وما أسفرت عنه نتائج الانتخابات، ودور النظام تجاه ما حدث في الانتخابات، وكشف حقيقة شراء الأصوات بشكل مباشر أو غير مباشر·
نعم·· لا بد من مكاشفة الجمهور بكل ما دار ويدور في خلدهم من تساؤلات وشكوك، هذا هو دور الحركة الوطنية اليوم ومن خلال رموزها وكوادرها·
أما السكوت عن ما يشاع من تجاوزات وترك الأمور على "طمام المرحوم" بحجة الاختفاء تحت لحاف "هذا هو حكم الديمقراطية" التي ارتضيناها، لا فهذا بالتأكيد غير صحيح وليس هو ثوب أو لحاف الديمقراطية التي نتوق إليها ونؤمن بها، فهناك أمور كثيرة تستحق البحث لم نحسب لها حسابا لا قبل ولا في أثناء الحملات الانتخابية·
لقد كانت مواقفنا تجاه ذواتنا وتجاه الغير موغلة بالتفاؤل بل غارقة بالتفاؤلية حتى النخاع، كنا ننظر للأمور بحسن النية كالحب الذي يعمي ويصم لكن اليوم وبعد أن انقشع الصمم وأبصرت العيون ينبغي منا كقوى تقدمية أن نُبصّر الآخرين بما جرى ونطرح أمام أبصارهم كل ما يختلج في أذهاننا من شكوك، دون أن نؤجل الموضوع إلى ليالي الحملات الانتخابية لعام 2007·
اليوم أمامنا الكثير مما ينبغي أن نقوله على ضوء النتائج والمستجدات التي أسفرت عنها انتخابات 2003 لكن يبدو أن الجماعة بانتظار إسالة الدم المتخثر في أوردتهم·
yahya@taleea.com |