رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء 29 صفر 1427هـ - 29 مارس 2006
العدد 1721

ربيع الطفولة في دبي
د. محمد عبدالله المطوع
malmutawa@albayan.ae

عقد في الأسبوع الماضي، مؤتمر ( الطفولة مسؤولية مشتركة)، الذي نظمته جمعية النهضة النسائية، في دبي، بالتعاون مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي تم من خلاله، مناقشة العديد من القضايا والأوضاع المختلفة للأطفال· حيث قدم مجموعة من المتخصصين، وذوي الخبرات، في مجالات علم النفس والاجتماع والرعاية الصحية، إضافة إلى مجموعة أخرى، ممن يحملون هموم المجتمع العربي المستقبلية، الأوراق العلمية والأبحاث ذات العلاقة بموضوع المؤتمر، التي أسهمت في إثراء المؤتمر، وأكدت على ان اتباع المنهجية العلمية، في تناول العديد من المواضيع ذات العلاقة، أمر ضروري· وقد كان لورش العمل، والتي ساهم فيها العديد ممن لديهم خبرات طويلة، في مجال العمل مع الأطفال، سواء كانوا من الأسوياء أو غيرهم، دور لا يقل أهمية في إنجاح المؤتمر·

ومن هنا، فإن التأكيد على المنهجية العلمية في المؤتمرات هو البداية الصحيحة لتناول أي من المواضيع التي تهم المجتمع، وقد تأكدت أهمية الموضوع بعدد المشاركين وخاصة العنصر النسائي، فمن دون مبالغة بلغت نسبتهن%80  من نسبة الحضور، ومن مختلف الأعمار إضافة إلى لفتة كريمة، من الجهة المنظمة للمؤتمر، بدعوة طلاب وطالبات المدارس والجامعات·

من الواضح أن الاهتمام المحلي والعربي والعالمي بالأطفال، هو تأكيد على مبادئ حقوق الإنسان بشكل عام، والأطفال بشكل خاص، فهم الذين سيتم الاعتماد عليهم في نهضة المجتمع وتقدمه· ولا عجب أن الدين الإسلامي الحنيف، قد أكد مراراً وتكراراً، على الاهتمام بالأطفال، وذلك من خلال العديد من المواقف التي أكد فيها رسول الله محمد (ص) على الاهتمام بالأطفال· وفي ضوء ذلك، يمكن أن ندرك أهمية الزيادة في ميزانية وزارة التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتأكيد على أهمية التعليم، حيث إن تشكيل الإنسان وتطويره وإعداده للحياة المستقبلية تبدأ بالتعليم· ومن خلاله يتم الإعداد لمستقبل ومتطلبات القرن الجديد، في ظل أجواء المنافسة، وتزايد أعداد العاطلين عن العمل·

إن المتغيرات والمستجدات في الحياة الاجتماعية، والاقتصادية والسياسية، هي التي تسهم في تشكيل شخصية إنسان المستقبل، سواء من الذكور أو الإناث، وعلى ذلك، لا بد من تغيير أساليب التنشئة الاجتماعية، والابتعاد عن أساليب القرن العشرين، وما قبله، والعمل على ترسيخ مبادئ جديدة، تسعى بكل الوسائل لخلق إنسان متحرر من الخوف بكافة أشكاله، ومبدع وقادر على العطاء· لابد من القضاء، على كافة أشكال التمييز بين الأطفال اعتماداً على الجنس أو اللون أو العرق، إن هذه المهمة تستوجب تكامل مثلث التنشئة الاجتماعية (المنزل، المدرسة، وسائل الإعلام)، حيث إن أي خلل في إحداها يحدث تأثيرات سلبية·

إن المتابع لأوضاع الأطفال في العالم العربي والإسلامي، يشعر بالأسى والحزن والأسف، فالنسبة الضئيلة للمنخرطين في العملية التعليمية في بعض البلدان العربية والإسلامية مخيفة جداً، ومن جهة أخرى نجد هناك أطفالاً في العراق وفلسطين يعانون من ويلات الاحتلال والاضطهاد والظروف المعيشية القاسية، والتي ربما جعلت بعضهم ينخرطون في العمل وهم في سن الطفولة، بمعنى آخر لا يعيشون مرحلة الطفولة والبراءة، بل يتحملون المسؤولية منذ نعومة أظفارهم، ولنا أن نتخيل الحالة النفسية التي يمر بها أولئك الأطفال، ممن يعيشون حالات أقل ما يقال عنها إنها الجحيم في حياة الدنيا·

ومن أهم ما نتج عن مؤتمر الطفولة الخليجي الأول، ذلك النداء الإنساني للضمير العالمي، والذي أكد على حماية الأطفال، وإبعادهم عن ساحات الحروب والدمار والصراعات المسلحة، وهذه من وجهة نظري دعوة يجب أن تلتزم بها جميع الدول والمنظمات العالمية، حيث إنها تحمي مستقبل بلداننا من خلال حماية الأطفال، آخذين بعين الاعتبار أن نصف سكان العالم هم من الأطفال· وكما يؤكد ذلك النداء أن المجاعة تهدد حياة أولئك الأطفال وتعرضهم لشتى الأمراض ذات العلاقة بسوء التغذية، وفي أحسن الحالات عرضة للمياه الملوثة، وغير ذلك من المنغصات ولكن هل يكفي إصدار هذا النداء (على أهميته) لإبعاد الأطفال عن الحرب في الوقت الذي لا توفر آلة الحرب الهمحية الأطفال من نيران قذائها وجنازير دباباتها سواء في العراق أم في فلسطين· ومن منا لم تروعه المشاهد المتلفزة لأطفال تغتالهم آلة الحرب الصهيونية والأمريكية والقوى الإرهابية التكفيرية· إن إنقاذ الأطفال وإبعادهم عن الحرب يتطلب التوجه إلى هذه القوى بعدم استهداف الأطفال وإنشاء محاكم دولية لمحاكمة جميع الذين يعتدون على الأطفال ويحرمونهم من حق الحياة الكريمة· وكما ذكرت سابقاً، فإن من أهم حقوق الإنسان، وخاصة الطفل، الحق في التعليم، كما نصت عليه، كافة الاتفاقيات وأكد عليه هذا النداء في البند الثالث، حيث إن الأطفال بغض النظر عن لونهم أو جنسيتهم أو عرقهم، فهم بشر لهم كافة الحقوق للتمتع بالحياة الحرة الكريمة· ولا ننسى في هذا المجال الاهتمام بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث يتم دمجهم بالمجتمع عن طريق إزالة الحواجز النفسية، وتحرير الطاقات الإبداعية لهم، وهذا ما أكدته الفقرة الرابعة من هذا النداء·

بقي ان نؤكد، على أن تطبيق قرارات وتوصيات هذا المؤتمر، هي مسؤولية الجهات المعنية، ونأمل ألا يكون مصيرها الأدراج والملفات الجميلة، التي تزين مكاتب بعض المسؤولين·

 *رئيس  وحدة الدراسات-البيان

malmutawa@albayan.ae

�����
   
�������   ������ �����
من يدفع ثمن الصراع؟
احترام العقل الإنساني
ما بين عامي 1956- 1967!!
بوش: انقل تمثال الحرية!!
وداعاً للعاطفة... الحل هو العقل؟!
المنتدى الإعلامي العربي
الأسطورة والنفط
من هو الأهم؟
الإنسان هو الأقوى
دبي.. هي الرؤية المستقبلية
المعذرة سيد سماحة
مهلا سيد بلير!!
استراحة المحاربين
الرقم السابع يطرق الأبواب
قراءة أولى في الانتخابات
المشاركة رؤية وطنية
إرادة الإنسان هي الأقوى!!
المحافظة على حلم جميل !!!
الوطن في مرحلة جديدة
  Next Page

ألم البوح والكتابة عن الاحتلال*:
سليمان صالح الفهد
العرب المغيبون:
د.عبدالمحسن يوسف جمال
قميص الأمة الإسلامية!!:
سعاد المعجل
من يحمي المستهلك؟!:
علي الكندري
حوادث العنف المدرسي:
د. فاطمة البريكي
السيد والوسيلة:
صلاح الفضلي
"الوسيلة" تنفيع ومحسوبية!:
المحامي بسام عبدالرحمن العسعوسي
ربيع الطفولة في دبي:
د. محمد عبدالله المطوع
الاستبداد والحوار:
محمد بو شهري
رحلة إلى الأرجنتين:
د. محمد حسين اليوسفي
رسالة وفاء:
يوسف الكندري
قراءة في برنامج عمل حماس:
عبدالله عيسى الموسوي
قضايا كويتية:
على محمود خاجه
ماهو إلا خواطر(3):
علي غلوم محمد
الخدمات الجليلة:
محمد جوهر حيات
حكومة الفقع... وحديث الدواوين:
علي باجي العنزي
الحل في عودة الضابط المبجل..:
عبدالخالق ملا جمعة