| أقر مجلس الوزراء مشروع بروتوكول بين الكويت ومصر بافتتاح مقر المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية في مصر ليكون المكتب مسؤولا عن التبرعات التي تجمع في الكويت، ويبدو أن الفكرة وراء ذلك هي تنظيم إرسال التبرعات الى مصر في ضوء شكاوى مصرية من توجيه التبرعات التي تجمعها جمعيات خيرية لدعم حركات متشددة في مصر· ومن حق مصر ومن واجب الكويت أن تنظم هذه التبرعات إذ لا يجوز الإساءة الى بلد عربي شقيق هو مصر ونعتقد بوجود بيت الزكاة الكويتي وهو مؤسسة خيرية تابعة لحكومة الكويت أن تكون التبرعات محصورة فيها إذ نلاحظ أن جمع التبرعات التي تقوم بها الجمعيات الحزبية الدينية في الكويت تصرف على أعضاء الحزب في الكويت وخارجها·· كما نلاحظ أن الجمعيات الدينية الكويتية تستعمل التبرعات في قضايا سياسية مثل دعم جهات معينة، ويلاحظ أيضا أنها تصرف التبرعات التي تجمعها من المواطنين على الدعاية لنفسها من خلال كتيبات ذات ورق مصقول أو دعم الانتخابات لجمعيات دينية حزبية· ومن هنا فإن إقرار البروتوكول بين مصر والكويت يصب في الاتجاه الصحيح ومع ذلك نعتقد أن الدولة في الكويت مطالبة بالتشدد في معرفة كيفية تسرب هذه التبرعات·· فقد تلجأ هذه الجمعيات الحزبية الدينية إلى إرسال تبرعات الى أفراد في مصر يتعاطفون معها دون خضوع ذلك لرقابة الدولة·· ونعتقد أنه آن الأوان لإيقاف جمع التبرعات من قبل الجمعيات الدينية الحزبية كما فعل وزير الأوقاف السابق علي الزميع لأنه لا يجوز أن يكون العمل الحزبي لهذه الجمعيات مجالا لإساءة العلاقات لدولة شقيقة كبرى مثل مصر·· |