| التضليل الإعلامي كان سياسة إعلامية مشروعة قبل ظهور ما يسمى بثورة المعلومات، والمحطات الفضائية وغيرها، وقد كانت أغلبية الأنظمة العربية والدولية تمارس هذا النوع من الإعلام، وخصوصاً الدول العربية التي كانت أكبر مروج لهذا الإعلام، وشاهدنا على ذلك أحمد سعيد، ويونس بحري، وعزاؤهما في ذلك أن الهوة كانت كبيرة جداً بين الإنسان المتلقي ومصادر المعلومات·
لكن اليوم أصبحت كل السياسات الإعلامية معروفة ومكشوفة أمام كل الناس حتى ذلك الإنسان القابع في أقصى القرى النائية في الأرض، ولم تعد المعلومات تقتصر على رجال الحكم وتُباعهم، بمعنى آخر لا يوجد اليوم شيء يمكن إخفاؤه عن الرأي العام·
ورغم ذلك نجد حاكم العراق وتُباعه يقدمون لنا بواسطة إعلامهم الساذج، كل يوم كذبة كبيرة في محاولة منهم لتضليل الرأي العام العالمي، وبالذات العراقي والعربي، فبالأمس القريب رمونا بكذبة كبيرة مفادها أن العراق سيرسل "سبعة مليون جندي" إلى الأراضي العربية المحتلة دعماً للانتفاضة في فلسطين!! وقبلها ذكروا أن العراق وزع "كذا·· مليون" على فقراء أمريكا، واليوم وبعد انتهاء مؤتمر القمة العربية في عمّان أشاعوا بأن دولة الكويت هي وراء فشل القمة، على الرغم من أن كل اجتماعات وأعمال وقرارات القمة كانت علنية، تتناقلها كل أجهزة الإعلام العالمي والعربي أولاً بأول، ومعروف كل ما قيل ونشر عنها·
أليس من السخف والتخلف أن نجد اليوم نظاماً سياسياً مازال يحكم بواسطة التضليل الإعلامي الذي تجاوزه العالم منذ سنوات طويلة مضت؟ |