| في عام 1986م صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت أول عدد من سلسلة كتب (الثقافة والقومية) وكان بعنوان: حقوق الإنسان في الوطن العربي، وقد لفت نظري فحوى هذا الكتاب، فالمسافة شاسعة بين حقوق الإنسان في العالم العربي وحقوقه في العالم المتقدم·
لقد شعرت كم هو بائس الإنسان العربي، وكم هو مغبون في حقوقه الإنسانية إذا قورنت مع حقوق قرينه في الدول الحية والمتقدمة!
لقد قرأت في مدخل ذلك الكتاب: إن الإنسان بحقوقه فإذا كان يملك حقوقه كان كامل الإنسانية، وإذا انتقص له حق من الحقوق، كان في ذلك انتقاص من إنسـانيته·
وإذا أردنا أن نقرب المسافة بين إنسان العرب وإنسان الغرب، ينبغي من جميع المؤسسات ومؤسسات المجتمع المدني كجميعات النفع العام، ومجلس الأمة باعتباره من مؤسسات المجتمع المدني وكذلك الصحافة وغيرهم، أن يفعلوا دورهم لإيجاد تشريعات تدفع بحقوق الإنسان إلى الأمام من أجل الارتقاء بحقوقه الإنسانية سواء كان رجلاً أو امرأة، وبصرف النظر عن هويته، لعل وعسى أن نحرز هدفاً واحداً في هذه المعركة الساخنة في كل أرجاء العالم والتي تطالب بعمل الكثير للنهوض بحرية الإنسان وحقوقه الإنسانية لكي يمارس أم الحقوق ألا وهي الديمقراطية· |