| لقد حدث ما توقعناه في انتخابات 2003 سيئة السمعة، حيث شابها إشاعات و أقاويل بشراء الأصوات، مما خلق روح اليأس في نفوس بعض الناخبين وزاد في عدد العازفين عن التصويت، فضلا عن العازفين بحكم القانون·
لقد جاءت نتائج انتخابات 2003 محبطة جدا، ليس لأن الذين نريد نجاحهم لم يحالفهم الحظ، وإنما نحن نأسف لغياب رموز سياسية كبيرة عن النشاط السياسي البرلماني خلال الأعوام الأربعة المقبلة، تستطيع أن تتعامل مع الأحداث الجارية والمقبلة بكفاءة عالية·
لقد كنا نتوقع أن يكون المسار الانتخابي نابعا من الفكر الحر الذي تغلب فيه المصلحة العامة على المصالح الشخصية، وليس بدافع العاطفة·· أو الفزعة·· أو النخوة·· أو القبيلة·· أو الصحوبية فالنائب الضعيف لا يستطيع أن يحقق إرادة الأمة، ولا يستطيع أن ينتقل بأداء المجلس نقلة نوعية بحيث يستطيع أن يواجه ويعالج الواقع وما يجري حوله وفيه من فساد·· (وعمات عين)·
لقد ارتضينا بحكم الديمقراطية لكن الديمقراطية تحتاج الى نواب لديهم كل الإمكانات السياسية النزيهة لكي يستطيعوا أن يرسموا مستقبل الأجيال المقبلة وتصحيح مسار الواقع الراهن ومراقبة البيت السياسي الكويتي بكل أبعاده ومقاصده، حتى لا يطبق علينا المثل القائل (لا طبنا ولا غدا الشر)·
yahya@taleea.com |