| في كلمة أمام "اللجنة المصرية للتضامن" شنَّ مصطفى الفقي - نائب وزير الخارجية المصري هجمات بالصواريخ وبشكل عنيف على الشعب العراقي والمعارضة العراقية وحتى الكويت لم تخل من "نصائحه" الصاروخية وبأسلوب يخل من أبسط قواعد اللياقة واللباقة الدبلوماسية وأعراف الندوات التضامنية والشفافية البروتوكولية وكأنه برميل بارود انفجر في قاعدة الندوة وحوّلها إلى ركامٍ ورماد!
فمن اقواله: "المعارضة العراقية فقدت جدواها ولا توجد أي جذور شعبية لها في الداخل" و"عدم حدوث سقوط النظام" ومطالب الكويت بأن "تتسامح معه (يقصد صدام) وتسعى إلى التفاهم مع الوضع القائم" ·· وحذر العرب قائلاً: "إن شعب العراق سينتج مئات الصداميين"! هذا ما أوردته الصحف باختصار شديد وهناك صواريخ أخرى لم نستطع تحديد أماكن سقوطها لعدم توافر المعلومات·
ونحن نرد على مصطفى الفقي وباختصار لأنه ليس لدينا وقت نضيّعه مع مثل هذه الأقوال ونقول إن المعارضة العراقية يكفيها شرفاً أنها قدمت آلاف الشهداء وماتزال منطلقة في مسيرتها المظفرة ضد نظام صدام، ولم تقتصر المعارضة على الأحزاب والتنظيمات القائمة بل تحول الشعب العراقي بكامل قومياته وطوائفه وفئاته إلى كتلة متراصة في معارضة نظام صدام، وتسيطر المعارضة على الثلث الشمالي من العراق وفي الجنوب والوسط والسلطة تفقد سيطرتها الكاملة ليلاً· أما قوله إن شعب العراق سينتج مئات الصداميين فهذا قمة الاستهتار والإهدار لكرامة شعبنا العراقي وريث أول حضارة في التاريخ الإنساني الذي أنتج العلماء والمفكرين والعباقرة والمبدعين الذين أثروا مكتبات العالم بغزارة علومهم وفنونهم ومآثرهم واكتشافاتهم وقامت بأفضالهم النبيلة السامية الحضارة الإنسانية منذ فجر التاريخ· أما سقوط صدام فإنه بات قريباً جداً وهذا ما يجمع عليه الجميع ما عدا استثناءات هنا وهناك يروّجها عملاء ومرتزقة صدام·
أما طلب الفقي من الكويت أن تتسامح مع صدام، فشعب الكويت لن يتسامح لما ارتكبه فيها النظام من جرائم مروّعة وممارسات يندى لها جبين الشرفاء خجلاً التي نعتذر عن ذكر تفاصيلها لأسباب لا تخفى على ذكاء القارئ·
وختاماً نقول للفقي: بدلاً من تلك الهلوسة اللفظية عليك أن تطالب بمحاكمة نظام صدام على ارتكاب جريمة قتل 5596 من أعزائنا المصريين وتطالب بوقف القمع والإرهاب والمجازر التي يرتكبها النظام بحق شعبنا العراقي· أقوال الفقي هي صدى للدعوات التي يصرّ د· عصمت عبدالمجيد على ترديدها من قبيل المصارحة والمصالحة والاعتراف بالخطأ·
ملاحظة: حق الدفاع عن النفس مشروع في جميع القوانين والشرائع·
"البلد الثالث" لماذا؟ وإلى متى؟!
مازالت الدول العربية تمنع العراقيين من دخول أراضيها ومضى على هذا المنع أكثر من عشر سنوات ما عدا سوريا الشقيقة والأردن الشقيق وكأن جميع العراقيين قتلة وإرهابيين· والأدهى من ذلك إذا هرب أحد العراقيين ودخل بلدان المنع هرباً من الإرهاب والجوع والمرض فإن تلك البلدان تعتقله بتهمة التسلل لا اللجوء، ويحتجز هذا "المتسلسل" ويبقى سنوات بانتظار "البلد الثالث" الذي يستقبله، والبلد الثالث أوروبي طبعاً وليس عربيا ولولا منظمة الصليب الأحمر الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لأعيد ثانية إلى العراق حيث يكون الإعدام بانتظاره فإلى متى يظل المنع سارياً على العراقيين؟ ولماذا "البلد الثالث" وهو أوروبي وليس عربياً وشقيقا ورفيقا وحبيبا·
شكراً للأستاذين يوسف البّداح ومال الله يوسف
مقالان للأستاذين الفاضلين يوسف محمد البداح (القبس 1999/10/15) ومال الله يوسف مال الله (القبس 1999/10/19) طالبا فيهما بمحاكمة المجرم صدام حسين وعصابته وذلك تضامناً مع الحملة الدولية القائمة والمستمرة من أجل تقديم صدام وعصابته إلى محكمة جنائية دولية لارتكابهم جرائم الحرب وإبادة الجنس وتلويث البيئة، ونتمنى المزيد من التضامن مع تلك الحملة من قبل جميع الشرفاء حملة الأقلام الحرّة الشريفة والمناضلين من أجل حقوق الإنسان والذين سيبقون في ذاكرة شعبنا وتاريخه نجوماً ساطعة ونيّرة لأنهم وقفوا معه في محنته القاسية وثورته الباسلة·
السيد محمد محمد صادق الصدر·· مرجعية الميدان
في دمشق وعن (المركز العراقي للإعلام والدراسات) صدر للأستاذ عادل رؤوف كتاب "محمد محمد صادق الصدر، مرجعية الميدان" وقد انطوت ظاهرة الشهيد الصدر على ملامح مشروع تغييري قاده الشهيد من خلال الشارع العراقي في مرحلة بالغة الحساسية من مراحل مقاومة الحكم الديكتاتوري وقد أربكت هذه الظاهرة - ببزوغها وبانطفائها - الفعالية النضالية العراقية من حيث الأسلوب وطريقة المواجهة وأدوات الصراع مع السلطة وعملية محاورة المفردات الواقعية التي توجه الخطاب الصدري الثاني إليها· بزغت الظاهرة الصدرية الثانية سريعاً وشقت طريقها إلى مختلف شرائح المجتمع العراقي عبر وسائل كانت غائبة من الاستثمار النضالي - كصلاة الجمعة مثلاً - واستطاعت أن تفرز تلاحما استثنائياً مع عموم العراقيين من شتى الفئات والطوائف، لكن المجرم صدام حسين قطع الطريق بالاغتيال على تجسيد المشروع التغييري للصدر الثاني كمشروع سياسي أريد تأهيله عبر الخطة التي تحرّك عليها هذا المشروع ولكن استمرارية المشروع، ماتزال متواصلة حتى اليوم بالأداء النضالي المتصاعد للشارع العراقي ضد السلطة القمعية وقد آمن الصدر الثاني بالعلاقة المترابطة بين الدين والسياسة ونزل بهذا الإيمان النظري إلى الساحة العملية عبر الخطاب السياسي والشعب السياسي والفتوى السياسية وغيرها·
ليلة الهرير في قصر النهاية ود· محمد الرميحي
عن دار البرق في لندن ومن تأليف الأستاذ أحمد الحبوبي صدر كتاب (ليلة الهرير في قصر النهاية) حيث يحكي الكتاب بأسلوب شيق وفريد وبإسهاب قصة ليلة قضاها المؤلف في قصر النهاية، ينتظر مع مئات آخرين صدور أمر الإعدام بحقهم وتنفيذه فيهم خلال دقائق وشهد المؤلف إعدام البعض ولم ينس أن يصوّر بدقة ردة فعل الجميع حتى الجلادين في تلك الليلة الليلاء شديدة البرد من شتاء 1970·
كتاب يشدّ القارئ شداً إليه فلا يتركه إلا بعد انتهائه منه ويستغرقه فكأنه يعيش تلك اللحظات مع المؤلف في زنزانته، والاثنان (القارئ والمؤلف) ينتظران معاً أن ينادي الجلاد اسميهما ليساقا إلى مصير يعرفانه سلفاً حتى إذا كان صباح اليوم التالي أبلغ المؤلف فجأة باطلاق سراحه!
كتاب يصلح لأن يكون وثيقة لما يجري في رمز صدامي يسمع الكثيرون عنه دون أن يعرفوا أو حتى يتصوروا ما يجري بداخله (إنه قصر النهاية) مركز التعذيب والإبادة·
كتاب لابد لكل إنسان أن يطالعه وكتب د· محمد الرميحي - رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن الكتاب قائلاً: "أصدق القارئ قولاً بأنني لم أذق النوم ليلتها من هول الوصف الذي وصفه الحبوبي للتصفيات العشوائية في العراق·····"·
اتركوا المعارضة وشأنها - يرحمكم الله -!
إذا كان البعض يدعي أنه في (خندق واحد) مع المعارضة العراقية في مكافحة نظام صدام حسين، فلماذا إذاً يحاول هذا البعض - مع الأسف الشديد - التدخل في النشاط الإعلامي للمعارضة محاولاً فرض القيود والرقابة بينما هو نشاط إعلامي مشروع وفي قنوات إعلامية علنية وشرعية، خاصة وليست حكومية واستناداً لحرية الرأي والتعبير ما دام الهدف تعرية النظام الصدامي وكشف ممارساته الإرهابية ولا يتدخل في شؤون الدولة الداخلية حيث وجود المعارضة في الخارج وجود مؤقت وليس أزليا وسيعود العراقيون إلى بلدهم حال سقوط النظام ولن يتأخر ثانية واحدة، فالعراقي معروف بحبه لوطنه، والعراقيون أقل الشعوب هجرة وسفراً إلى الخارج إلا للضرورة القصوى، والعراقيون أوفياء للبلد الذي يعيشون على أرضه وهم أول المدافعين عنه في حال إحساسهم بأي خطر يتهدد أمنه وسلامة شعبه وسيادته واستقراره·
عيون الأخبار
· د· صاحب الحكيم - مسؤول منظمة حقوق الإنسان في العراق شارك في اجتماعات الدورة 54 للأمم المتحدة حيث اجتمع بممثلي دول ومنظمات عالمية شرح لهم معاناة الشعب العراقي، كما قدم مذكرة عن انتهاكات حقوق المرأة في العراق، كما زار منظمات عديدة منها مراقبة حقوق الإنسان Human Rights Watch واليونيسيف وشارك في المظاهرة التي نظمها العراقيون المعارضون Lragi Forum For Democracy أمام الأمم المتحدة يوم الجمعة 1999/9/24 التي رفع فيها العراقيون المعارضون شعاراً ضخماً تحت عنوان "حاكموا صدام وأعوانه" ونشاطات عديدة أخرى·
· واصلت المجاميع الثقافية الإعلامية داخل العراق حملتها في توزيع المنشورات وكتابة الشعارات على جدران مؤسسات النظام والمدارس وذلك في إطار رفض الأمة للحكومة الفاسدة التي تحكم عراقنا بالحديد والنار·
· شهدت مدينة طوز خرماتو مظاهرة احتجاجية ضد النظام· وكان أزلام النظام قد تجمعوا لتهديم الدور السكنية في حي الجمهورية مما دفع بأبناء المنطقة لمهاجمة رجال النظام، وذكر شهود عيان أن المواطنين مزقوا صور صدام وهتفوا ضد القمع والتخريب وقد قامت أجهزة النظام بتطويق الحي المذكور واعتقال الكثير من أبنائه والذين لم يعرف شيء عن مصيرهم حتى الآن·
· ذكرت مصادر نقلا عن قادمين وصلوا إلى الخارج، إن مئات من طلبة المدارس الإعدادية أرسلها النظام إلى جنوب العراق بهدف التصدي للمقاومة وخصص النظام مكافآت مالية تقدر بـ 175 ألف دينار عن كل عملية تنفذ ضد هؤلاء المناضلين الأمر الذي يشير إلى تفاقم قلق النظام وأعوانه المجرمين من العمليات البطولية·
· أعلن نظام الطغمة الحاكمة في العراق إدخال التلاميذ الصغار في دورات تدريبية بذريعة مواجهة العدوان الأمريكي، وجاء في صحيفة "الشهادة" الصادرة عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن هذا القرار التعسفي اعتبر إجباريا مما دفع الكثير من العوائل إلى إخراج أبنائها من المدارس، وأكدت الجريدة أن النظام الحاكم قد عمم هذا القرار ليشمل الأسر العراقية كلها·
· أمر محافظ العمارة بسدّ مجرى نهر الأكرع والعدل·
· الشارع العراقي يسخر علنا من النظام من خلال النكات التي تطلق كل يوم رغم العقوبات الشديدة المفروضة على من يطلق ويتداول هذه النكات، ولكن العراقي اليوم يعتمد جملة "المبلل ما يخاف من المطر"·
· استضاف المنتدى الاقتصادي العراقي في لندن الخبير النفطي الدولي الدكتور فاضل الجلبي المدير التنفيذي لمركز دراسات الطاقة الدولي لإلقاء محاضرة عن منظمة الأوبك ومستقبل أسعار النفط يوم الأحد 4 يوليو 1999 في ديوان الكوفة·
· يرجى مشاهدة الفيلم الوثائقي لمحاولة اغتيال المجرم محمد حمزة الزبيدي على شبكة الانترنت على عنوان نداء الرافدين المعارضة·
عنوان الصحيفة على شبكة الإنترنت· http://www.nidaa-arrafidain.com البريد الالكتروني للصحيفة: Info@nidaa-arrafidain.Com
شعر عراقي
أشف من دمعة
أرق من سمعة
وجه الذي يكبر بين الحزن واللوعة
لم يسق! غير الوهم·· لا يطعم غير الهم
لم يكس غير العري·· لم يبل غير دم
وجه يراد أن يموت قطعة قطعة
وجه العراقي
الشاعر حسين الصالح من قصيدته "عراقي" من مجموعته "أغنيات الماء"· |