| في محاضرة نشرتها "الطليعة" في عددها الماضي للسيد زهير الدجيلي، نقل المحاضر صورة قاتمة وعدمية للشعب العراقي ومستقبله وحاضره ليس فيها نقطة ضوء وإشراق واحدة مما يجترحه شعبنا في الداخل والخارج من مآثر وأمجاد· وما ينجزه من منجزات فكرية باهرة أرست، ليس القواعد والأسس العامة لمرحلة ما بعد صدام بل إنها وضعت وبشكل نهائي، التفاصيل الدقيقة لتلك القواعد والأسس عبر مؤتمرات ولقاءات وندوات وأوراق عمل وبرامج ومواثيق تناولت جميع القضايا والتي ستكون بمجموعها فلسفة ما بعد صدام، كالدستور الدائم والحياة السياسية التعددية والبرلمان وتداول السلطة والاقتصاد والاجتماع والتربية والتعليم والصحة والجيش والشرطة وإعادة البناء واستقلال السلطات والحريات العامة ينتظمها جميعا ناظم واحد هو كفالة وتأمين حقوق الإنسان وإعلاناتها ومواثيقها واتفاقاتها ومؤسساتها ومن يرجع إلى وثائق وأدبيات كافة قوى المعارضة سيجد تلك المشاريع التي بذل من أجل تحقيقها وانجازها الكثير من الجهود العلمية لأبرز قادة الفكر والسياسة والاقتصاد والفلسفة والمجتمع ومنها اللوائح المنظمة للدولة والمجتمع وكان آخرها "مؤتمر التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي" وقد تم الاتفاق فعلا على مستلزمات ذلك البديل الديمقراطي وأسسه المعروفة عالميا إضافة إلى المنجزات الفردية والتي يصعب احصاؤها ولكاتب هذه السطور مساهمة في تلك الجهود عبر نشري وثيقة برنامجية لمرحلة ما بعد صدام عنوانها "نحو البديل الديمقراطي في العراق" في جريدة "الطليعة" متسلسلة في اثنتي عشرة حلقة وكما يلي: من هو البديل؟ ولماذا؟، المرحلة الانتقالية، البرلمان، الدستور الدائم، السلطة السياسية، مسألة حقوق الإنسان، قضية الائتلاف والتحالف السياسي، التعددية الاقتصادية، الجيش والشرطة، الثقافة والفنون والآداب، المسألة القومية، المسألة الاجتماعية، الإعلام والتربية والتعليم، لجنة التكتيكات المركزية وذلك في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر وديسمبر عام 1995 ويناير 1996·
· والعراقيون ديمقراطيون بطبيعتهم وقد خلص الأستاذ حسن الأسدي بعد جهد جماعي مع آخرين ولسنوات من البحث والدراسة إلى نتيجة مفادها : "إن العراق لا يمكن أن يحكم مستقرا بغير الأسلوب الديمقراطي المتطور، فهو لا يستسيغ بأي حال من الأحوال أن يحكمه متسلط من أية جهة كان، إن الذهنية السياسية في العراق ذهنية ديمقراطية مركّزة"·
وللعراق تجربة ديمقراطية برلمانية امتدت لسنوات طويلة في العهد الملكي وإن كانت تلك التجربة شكلية وملتبسة وضعيفة في بعض محطاتها وكذلك الأسرة العراقية فهي أسرة ديمقراطية منفتحة وليست أبوية كالعائلة البطريركية فهي تعتمد الحوار والأغلبية في حل مشاكلها إضافة إلى الطبيعة الشعبية العراقية المعروفة وانغماس العراقيين بالسياسة والشؤون والمثل المعروف يقول: "العراقيون يفطرون ويتغدون ويتعشون سياسة"·
· وهم قوميون عروبيون، فالحركة الوطنية العراقية وبمختلف أطيافها ومسمياتها قامت على أساس قومي، عربي بمواجهة الاحتلالات الكثيرة من قبل الفرس والعثمانيين وغزوات التتار والمغول فكان التصاقهم بالقومية العربية وتوجههم إلى أشقائهم في أقطار العروبة توجها والتصاقا مبكرا سبق جميع شعوب المنطقة·
· والعراقيون ليسوا عشائريين، فإذا كان مركز العشيرة الأرياف والقرى والقصبات فإن تلك الأرياف والقرى والقصبات أصبحت مدنا صغيرة وهي أصلا متداخلة بالمدن ومراكزها كون السكان حضراً وريفيين يسكنون على ضفاف الأنهار وليست قرى وتجمعات سكانية مستقلة ومنقطعة عن المدن بل إن المواصلات ووسائل النقل والهجرة إلى مراكز المدن قد أنتجت قيما ومفاهيم واحدة وثابتة ورصينة بحكم التلاقح والتفاعل المستمر بين مواطني المدن والأرياف إضافة إلى مضافات الريف والتي تشبه الدواوين في الكويت وهي عبارة عن برلمانات صغيرة يقال فيها كل شيء ويتحاور الناس فيها حول جميع الشؤون ولم تعد هناك وسائل إنتاج قديمة وعلاقات إنتاج قديمة وقوى إنتاج قديمة حتى نستطيع أن نقول بأنه ما زالت هناك عشائرية ونزعات عشائرية عصبية بعد أن استخدمت وسائل الانتاج المكننة الحديثة فضلا عن انتشار التعليم وارتفاع مستوى الوعي عبر المنظمات المهنية والسياسية وعبر وسائل الإعلام المختلفة وقد أسس لذلك كله إلغاء قانون دعاوى العشائر الشهير والسيىء الصيت منذ عام 1958م ولم تبق في العراق نزعات عشائرية عصبية ولا حتى عشائر بالمفهوم العلمي الدقيق لتوصيف العشائر ومما زاد من تفكك وانهيار مؤسسة العشيرة القمع والإرهاب الذي مارسه نظام صدام خصوصا والذي شمل جميع العراقيين وكان ملجأ العراقيين ليس إلى العشيرة كما يقول السيد زهير الدجيلي بل بالعكس كان ملجأهم إلى الشعب بأسره وكانت النتيجة المزيد من التلاحم والمزيد من رص الصفوف والمزيد من المقاومة بل أن الحرب العراقية - الايرانية والغزو الغادر لدولة الكويت الشقيقة لم تبق أحدا في الريف وجلبت جميع أبناء العشائر إلى المدن وساحات المحارق ولم يبق في العشائر غير النسوة الطاعنات في السن والأطفال وهؤلاء اندمجوا بالمدن وقيمها ومفاهيمها أكثر فأكثر·
كذلك من الخطأ الفادح أن نقول أن نظام صدام يستند في حكمه إلى قاعدة العشيرة، كلا ليس كذلك فالنظام هو بناء فوقي وانعكاس وتعبير ومنتج لبنية طبقية تتكون من الفئات الطفيلية والمرابين والسماسرة والوسطاء وتجار السوق السوداء وكبار الملاك والعقاريين والعسكرتاريا وبيروقراطية الجهاز الإداري وكبار رجال الأمن والمخابرات والقوى الرجعية الأشد رجعية وشوفينية وفاشية·
· والعراقيون ليسوا طائفيين فالجميع يتعايشون بود واحترام وسلام ووئام ولم تحدث حرب طائفية في العراقي المعاصر بل ولا حتى مشاجرة واحدة صغيرة لسبب طائفي، فالمصاهرة والعلاقات الأسرية والاجتماعية قائمة بين جميع القوميات والأديان والطوائف وعدوهم الوحيد المشترك هو نظام صدام حسين وحتى أن الكثير من المسلمين متزوجون من مواطنات مسيحيات بل إن الثلاثة ملايين الهاربين إلى الخارج من جحيم النظام قد تشبعوا بالمبادىء والتقاليد الديمقراطية وقضايا حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير في البلدان الأوروبية وسيعودون بعد اسقاط النظام ليضعوا كامل خبراتهم وما تراكم من تجاربهم وهي غزيرة وفاعلة في خدمة العراق وشعب العراق·
· إن المثير للاستغراب وهذا ما يصرّح به المواطنون العراقيون الذين يصلون إلى البلدان العربية والأوروبية ويسمعون تلك الطروحات كالعشائر والعشائرية والطائفية والتقسيمات المذهبية، سنة، شيعة، صابئة مندائيين، كلدانيين إلى آخرة فإنهم يندهشون ويستنكرون تلك الطروحات والتقسيمات والحدود والتعسفية ويعتبرونها مفاهيم واطروحات غريبة لا وجود لها إطلاقا في داخل العراق الذي تركوه تواً!! وهي ضارة وتخريبية ومضللة وتعتم على جوهر الصراع القائم هناك وعلى جوهر الواقع والوضع السياسي والاجتماعي في العراق وهي تخدم نظام صدام الذي يغذيها باستمرار ويتحدثون عن التكافل والتضامن بين المواطنين واتحادهم ضد النظام ومؤسساته الإرهابية ومنظومته الفكرية ويعكسون صورا ومواقف بطولية مشرفة ومتفائلة بأن سقوط النظام قد يحدث في أية لحظة والناس عندما يفيقون في كل صباح فإنهم مستبشرون ومتفائلون وفي ظنهم أن النظام سقط هذا الصباح·
نتمنى ألاّ يقع بعض الإخوة رغم سلامة نياتهم ومقاصدهم داخل شباك المكينة الإعلامية المحترفة والضخمة لإعلام النظام والتي راكمت واستفادت من الكثير من الخبرات والتجارب والإمكانات البشرية والتقنية الهائلة وأن يبتعدوا عن تلك الأطروحات التي لا تخدم الحركة النضالية المجيدة للعراقيين كافة دون تمييز وتفريق والجميع متفائل بأن عراقا ديمقراطيا لابد أن ينبثق في صباح مشرق جميل وسعيد وفي القريب العاجل حيث إن جميع الدلائل والبراهين تشير إلى ذلك، وفي حركة المعارضة، أية معارضة وفي حركة الكفاح لا مجال لليأس والاحباط والتواكل والعدمية والمعرفة تصبح قيمة مؤثرة جدا وفعلا نضاليا كبيرا وحاسما إذا استطاعت فقط
· كذلك نستغرب إغفال الأخ زهير الدجيلي التجربة الديمقراطية الرائدة والقائمة الآن في كردستان العراق والتي أصبحت عامل جذب لجميع العراقيين وإلهاما لكافة قوى المعارضة العراقية فالتعددية هناك تتسع وتتجذر وسيتوجه هذا الشهر 772 ألف ناخب إلى صناديق الاقتراع لانتخاب المجالس البلدية هناك واختيار مرشحين من جميع أحزاب وقوى المعارضة العراقية لشغل مقاعد المجالس المذكورة بالاقتراع الحر والمباشر والسري وهذه الممارسة لم تحدث منذ تأسيس العراق المعاصر، يحدث هذا بوجود نظام صدام وارهابه ومؤامراته وأعماله التخريبية ضد كردستان المحررة فإذا زال نظام صدام فإن التجربة الديمقراطية تلك ستكون أشمل وأكثر ثباتا وثراء واستقرارا وستعم على جميع أنحاء العراق، إذاً كيف يتفق هذا مع استبعاد السيد زهير الدجيلي "إمكانية قيام نظام ديمقراطي تعددي دستوري في ظل وجود صدام حسين على رأس السلطة في العراق أو في حال عدم وجوده"· حسب قوله؟!!
ضحايا صدام منذ 17 يوليو 1968
توثيقا لجرائم صدام منذ استيلائه على السلطة في 17 يوليو 1968 ومن أجل أن تكون ذكرى ضحاياه الشهداء حية في الضمائر والأذهان وتنويرا للرأي العام العالمي والحملة الدولية القائمة والمستمرة من أجل محاكمة صدام وعصابته·
نتابع فيما يلي نشر أسماء الشهداء وأسباب وتواريخ استشهادهم
451 - الدكتور محمود شاكر السماوي - السماوة - أعدم عام 1979·
452 - الدكتور رضا الدميرجي - خبير في مديرية انحصار التبغ - كركوك - أعدم في أوائل يناير 1980·
453 - الدكتور رياض ابراهيم الحاج - وزير الصحة السابق - أعدم في نوفمبر 1982·
454 - الدكتور حبيب المالح - طبيب اعتقل في بداية 1981 وسلمت جثته إلى أسرته في 1982/1/3·
455 - الدكتور هادي السباك - لواء طبيب متقاعد - أخصائي بجراحة وكسور العظام - وجدت جثته مرمية في أحد شوارع بغداد·
456 - الدكتور فؤاد غني الجميلي - بغداد - عضو اتحاد الصناعات العراقي وصاحب معامل الجميلي الشهيرة · وجدت جثته مرمية في إحدى ضواحي بغداد بالقرب من منطقة المدائن "سلمان باك"·
457 - الدكتور إبراهيم النوري ـ مدير عام الهلال الأحمر العراقي ونقيب الأطباء السابق ـ أعدم عام 1982·
458 - الدكتور نظام الدين عارف - كركوك - دكتوراة في الزراعة - أعدم شنقا حتى الموت في 1970/1/21 لاتهامه بالاشتراك فيما سمي من قبل السلطة بـ "مؤامرة كانون الثاني في عام 1970"·
459 - الدكتور عبدالرحمن البزاز - دكتوراة قانون عميد كلية الحقوق - رئيس الوزراء الأسبق اعتقل فترة طويلة وأطلق سراحه بعد استفحال مرضه وتوفي بعد مدة وجيزة من ذلك·
460 - الدكتور مصطفى كامل ياسين - دكتوراه قانون - عضو محكمة العدل الدولية - الشخصية القانونية البارزة - تمت تضفيته من قبل السلطة·
461 - الدكتور جعفر ضياء جعفر - عالم الذرة - أعدمته السلطة·
462 - الدكتور سليم كريم - أعدمته السلطة·
463 - الدكتور عبدالرزاق محيي الدين - وزير الوحدة الأسبق - رئيس المجمع العلمي العراقي - أعدمته السلطة·
464 - الدكتور صفاء الحافظ - شخصية قانونية معروفة - عضو مجلس السلم العالمي - اعتقلته السلطة في بداية شهر فبراير 1980 ولا يعرف عن مصيره شيء ويعتقد أنه قد تمت تصفيته ·
465 - الدكتورصباح الدره - شخصية اقتصادية معروفة - اعتقلته السلطة في بداية شهر فبراير 1980 ولا يعرف شيء عن مصيره ويعتقد أنه قد تمت تصفيته·
466 - الدكتور غالب الراوي - وكيل وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي - أغتيل في حادث اصطدام سيارة مدبّر ليلة 1973/1/1·
467 - المهندس الزراعي أنور محمد أمين - أعدم عام 1978·
468 - المهندس الزراعي محسن عبدالله لفتة - أعدم عام 1979·
469 - المهندس الزراعي اسماعيل خليل - أعدم في يوليو 1979·
470 - المهندس محمد رضا رؤوف - النجف - أعدم في 1979/10/10·
471 - المهندس محمد جواد الحكاك - النجف - أعدم في 10/10/1979·
472 - علي لعيبي - بغداد - المأمون - أعدم في 1979/10/10·
473 - الدكتور غسان لعيبي - طبيب في المستشفى الجمهوري بكربلاء - يسكن بغداد - المأمون أعدم في 1979/10/10·
474 - الدكتور محمد عبد الزهرة - أستاذ جامعي - أعدم في 28/10/1979·
475 - المهندس سعدي كاظم البغدادي - بغداد - أعدم في 28/10/1979·
476 - المهندس خضر عبدالصاحب - بغداد - أعدم في 1979/10/28·
477 - المهندس علي خير الله القره غولي - ناحية النصر - أعدم في يوليو 1980·
478 - المهندس عبدالحنان سليمان الكبيسي - الأنبار - أعدم في سجن أبي غريب المركزي يوم 1981/9/26·
479 - المهندس جاسب كريفص - الناصرية - أعدم في يونيو 1982·
480 - الدكتور توفيق رشدي - أستاذ عراقي معارض يعمل أستاذا بجامعة عدن بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية - اغتالته المخابرات العراقية في عدن في شهر - يونيو عام 1979·
481 - قادر نعمان خالد براوري - دهوك·
482 - شعبان أحمد محمد - دهوك·
483 - عابد عبدالله أحمد - دهوك·
484 - إدريس الياس قادر - نينوى "الموصل"
أعدموا في منتصف ليلة 21 - 22/9/1977 في سجن الموصل·
485 - محمد طيب طاهر - السليمانية - أعدم في سجن الموصل ليلة 27 - 28/9/1977·
486 - غريب عمر أمين - السليمانية - أعدم في سجن الموصل ليلة 27 - 28/9/1977·
487 - عبدالقادر حكمت داود - أربيل - أعدم في ليلة 1997/9/10-9·
488 - عبد القادر علي قادر - أربيل - أعدم في ليلة 1977/9/10-9·
489 - أحمد حمه كريم - السليمانية - أعدم ليلة 15 - 16/10/1977·
490 - نشمي سمير حامد - بابل "الحلة" أعدم في ليلة 15 - 16/10/1977·
491 - خالد حسين عبدالله - السليمانية - أعدم في ليلة 15 - 1977/10/16·
492 - يوسف عثمان قادر - أربيل - أعدم في ليلة 1977/10/24·
493 - بيروت سعيد رسول - السليمانية·
494 - قادر مصطفى عبدالله - السليمانية
495 - رسول أحمد بيروت - السليمانية·
496 - عبدالرحمن رسول خضر - السليمانية·
497 - أنور حمه حسن - السليمانية·
498 - محمد رسول شينه - السليمانية·
499 - محمد حسن قادر - أربيل·
500 - وسام حمه ياسين - أربيل·
أعدموا في أكتوبر عام 1977·
عيون الأخبار
طليعة نمر وأبو نضال
عثرت السلطات النمساوية على أموال عراقية كان نظام صدام قد سرقها وأودعها في البنوك النمساوية وسجلها في حسابين باسمين مستعارين أحدهما: المسؤول المالي لحركة أبو نضال الفلسطينية وقد حصل القضاء النمساوي على هذه المعلومات من سيدة فلسطينية تدعى طليعة نمر اعتقلت أثناء سحبها ثمانية ملايين دولار من حساب مصرفي مسجل باسم سمير نجم الدين واعترفت طليعة نمر التي تبين إنها تحمل جواز سفر أردنيا مزورا أن هذه الأموال تعود أصلا إلى العراق كان النظام الصدامي قد أودعها قبل تسع سنوات باسم سمير نجم الدين الذي تبين أنه زوجها، وأشارت صحيفة "كويرا" النمساوية إلى أن هذه الأموال جزء من مليارات الدولارات المبعثرة في شتى أنحاء العالم والتي تحول معظمها إلى حساب الأشخاص الذين يتعاملون مع النظام وأكدت أن معظم هؤلاء الأشخاص أصبحوا من كبار الأغنياء وتدور فيما بينهم وبين النظام حرب دموية سقط من بينهم عشرات الأشخاص من بينهم أفراد من العصابة الحاكمة في بغداد للسيطرة على هذه الأموال·
وباء الشركات الوهمية!
المعروف لدى شعبنا أن المؤسسات والشركات التي يديرها المجرم عدي صدام هي وراء نشاط الشركات الوهمية·
ومن أبرز الشركات الوهمية التي مارست النصب والاحتيال هي شركات "الساعي" و"سامكو" و"نهادكو" و"الرشا" و"الحمداني" و"الكمال" و"الزقوره" حيث جمعت من مئات الآلاف من المواطنين أموالا قدرت بمئات البلايين من الدنانير العراقية واستخدمها جلاوزة عدي في شراء العملة الصعبة "الدولار" من السوق المحلية مستفيدين في ذلك من سعر الدينار مقابل الدولار حيث إن كل دولار يساوي "350 - 500" دينار في عام 1993، وقدرت الأموال التي جمعتها هذه الشركات بنحو 700 مليون دولار وقد كانت عاملا مهما في تعميق المحنة الاقتصادية والمعيشية لشعبنا وللمواطنين الذين وضعوا مدخراتهم وكل ما يملكون في أيدي هذه العصابات المجرمة وقد خسروا كل شيء·
وساهمت هذه الشركات الوهمية في خفض قيمة الدينار العراقي جراء الاقبال الكبير على شراء العملة الصعبة وتم ضخ كميات خرافية من الدينار العراقي تطبعها دائرة خاصة تابعة لعدي حتى دمرت قيمة الدينار بشكل لا يصدق!
إعدامات
في إطار حملة الإعدامات والتنقلات والاعتقالات والإحالة على التقاعد التي تشنها أجهزة النظام ضد منتسبي الجيش، أقدمت أخيرا على إعدام ضابطين من الوحدات العسكرية في محافظة كركوك هما كل من: -
1 - الرائد علي حسين·
2 - النقيب محمد عبدالرزاق· |